بعد مرور حوالي أربعة أشهر عن إعلان المجلس الحكومي في اجتماعه الأسبوعي في 13 دجنبر 2025، عن مصادقته على إحدى عشر مشروع مرسوم، يهم الشروع الفعلي للعمل بنظام المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة بعد تجريبه على مستوى جهة “طنجة-الحسيمة-تطوان”، أخيرا أنهى المجلس الوزاري الذي ترأسه أمس الخميس الملك محمد السادس بالقصر الملكي في الرباط، الجدل حول الأسماء التي جرى اختيار تعيينها على رأس إدارة هذه المجموعات الصحية الجهوية.
وفي هذا السياق أوضح بلاغ القصر الملكي في الموضوع، أنه وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تفضل الملك محمد السادس بتعيين كل من :
– السيد هشام عفيف، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات؛
– السيد إبراهيم لكحل، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط – سلا – القنيطرة؛
– السيد عبد الكريم الداودي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس؛
– السيد إبراهيم الأحمدي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء؛
– السيد طارق الحارثي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس – ماسة
ابن زايو المدير العام لـ”GST“ بجهة فاس-مكناس :
كما ورد في بلاغ القصر الملكي، فإن الاختيار والتعيين الملكي باقتراح من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وبمبادرة من وزير الصحة أمين تهراوي، وقع على البروفيسور عبد الكريم الداودي، مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس- مكناس”، حيث يعد المسؤول الصحي المعين، المتحدر من مدينة زايو بإقليم الناظور، من الكفاءات الطبية المتخصصة في جراحة العظام والمفاصل، حيث راكم تجربة مهنية مهمة في مجال تخصصه وكذا على مستوى دفة التدبير الإداري لعدد من المنشآت الصحية، منها تقلده لمهمة مدير عام سابق للمركز الاستشفائي الجامعي، محمد السادس بوجدة، وذلك عقب تعيينه حينها في هذا المنصب على عهد حكومة “البيجدي”الثانية برئاسة سعد الدين العثماني.
الدولة تُنهي آخر محطة من هيكلة المجموعات الصحية وسط رفض نقابي لإطارها تنزيلها :
مع دخول نظام المجموعات الصحية الترابية حيز التنفيذ على مستوى خمس مجموعات على الصعيد المغربي، والتي كانت آخر حلقة هيكلتها التعيين الملكي للمدراء العامين لأربع مجموعات خلال المجلس الوزاري ليوم امس الخميس، والتي أعقبت تجربة مجموعة “طنجة-الحسيمة-تطوان”، ينتصب في مقابل ذلك التحفظ النقابي والذي يرقى إلى مستوى الاحتجاج على ما وصفه التنسيق النقابي الوطني، بـ“القرارات الانفرادية” للحكومة والمرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، خاصة تنزيل المراسيم المتعلقة بالمجموعات الصحية الترابية دون تقييم مسبق أو إشراك فعلي للمهنيين.بإشهاره في وجه حكومة أخنوش ووزيره في الصحة لما وصفوه“بغموض مصيرهم المهني، وضعف تنزيل الإصلاحات، فضلا عن خوفهم من التأثير السلبي لهذا النظام على جودة الرعاية الصحية”، حيث شددوا من خلال بياناتهم النقابية، على أن طريقة تدبير الحكومة ووزارتها في الصحة للإصلاح تخضع لأجندات حزبية، مع تغييب المقاربة التشاركية وتأخر إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الوظيفة الصحية، وعلى رأسها مراسيم الحركة الانتقالية، والأجر المتغير، والتعويضات الجديدة، تورد النقابات الصحية الرافضة لنظام “المجموعات الصحية الترابية (GST).
يُذكر أن التنسيق النقابي بقطاع الصحة والذي بات اليوم خماسيا، يتكون من النقابة الوطنية للصحة (CDT)، والنقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT)، والجامعة الوطنية للصحة (UGTM)، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM)، والمنظمة الديمقراطية للصحة (ODT)، فيما اختارت النقابة المستقلة للممرضين (SII)شن احتجاجاتها بمفردها بعدما غادرت التنسيق النقابي الوطني بهذا القطاع عقب تبادل للاتهامات ما بين الطرفين.

















