بعدما راهن على قلب النظام الإيراني وإسقاطه عن طريق العدوان المسلح وإسناد الاحتجاجات الداخلية في طهران، وجد الرئيس الأمريكي ترامب نفسه في قلب عمليات لشد الحبل متواصلة على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي مع غاضبين في الشارع الأمريكي، حيث اجتاحت تظاهرات ضخمة وغاضبة كل ولايات أمريكا بدء بالعاصمة واشنطن ونيويورك وصولا إلى باقي ولايات البلاد.
واهتزت شوارع الولايات الأمريكية والتي تواصل فيها حركة”No Kings” أي “لا ملوك في أمريكا” تحشيد خروج ملايين الأمريكيين ضد إدارة دونالد ترامب، والتي تورطت كما يقولون، في مستنقع الحرب على إيران”، (اهتزت) على هتافات ملايين المتظاهرين المطالبين برحيل ترامب عن البيض الأبيض.
وأعزى المحتجون وكذا المنظمون للتظاهرات والتي تقف وراءها حركة شعبية بأمريكا تطلب على نفسها”لا للملوك في أمريكا” في إشارة منهم إلى تسلط واستبداد ترامب داخليا وخارجيا، أسباب موجة هذه الاحتجاجات القوية المتصاعدة في كل ولايات البلاد، إلى عدد من الملفات الحساسة والتي حركت الشارع الأمريكي بعدما شعر بخيبة أمل وصول ترامب إلى البيت الأبيض، وعلى رأسها سياساته في تدبير ملف الهجرة،وعجزه في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للأمريكيين،زيادة عن الارتفاع في الأسعار وغلاء المعيشة، و تورطه في حرب الشرق الأوسط ضد إيران.
ويواجه البيت الأبيض مخاوفه من مشاهد الاحتجاجات الآخذة في الاتساع والمفتوحة على تطورات متسارعة في شوارع كل الولايات الأمريكية، حيث يواصل الغاضبون على سياسات ترامب تحشيد أنصارهم في تعبئات حاشدة وغير مسبوقة في تاريخ أمريكا، حيث خرج أزيد من 7 ملايين متظاهر في نيويورك لوحدها، كما تعرف نيويورك تظاهرات حاشدة قرب الكونغريس مطالبين ترامب بالرحيل.
هذا ووجدت احتجاجات الأمريكيين ضد سياسات ترامب وفريقه، أصداءها في عواصم أوروبية، حيث خرج متضامنون معهم في مدريد وبرلين وروما وبروكسيل، وهو ما حول مطلب رحيل ترامب على شعار عالمي ردده عدد من الرافضين لما يقوم به معية إسرائيل من تقتيل وتدمير ضد إيران ومنطقة الشرق الأوسط.
وبحسب ما نشرته “رويترز”، فإن أزيد من 3 آلاف ناشط مدني ينحدرون من مختلف أنحاء أمريكا، خططوا لواحدة من أكبر موجات الاحتجاج عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، حيث خرج أزيد من 9 ملايين امريكي للتظاهر في يوم واحد بعموم الولايات الأمريكية.
وحين سئل ترامب عن موقفه حيال التظاهرات بأمريكا والتي تطالبه بالرحيل، أجاب في رده عن أسئلة الصحافة، بأن “الأمر يتعلق بمزحة”، قبل أن يضيف”هؤلاء المحتجون لا يمثلون أمريكا، فكل اللافتات التي يحملونها في الشارع ممولة من قبل “سوروس” وحركة “أنيفا” اليسارية المتطرفة”.
وزاد ترامب في رده على المتظاهرين في أمريكا، بأن “الاحتجاجات صغيرة وغير فعالة، والمشاركون غيها يساريون متطرفون مختلون عقليا”، مشددا في رده على شعار حركة الاحتجاجات ضده “No Kings”بقوله: “لست ملكا.. وانا اعمل لأجعل أمريكا عظيمة”.


















