بعد الخروج الإعلامي الأخير للرئيس الأمريكي رونالد ترامب، في موقف غاضب من الحكومة الإسبانية والتي رفض رئيس وزرائها السماح للطيران الحربي الأمريكي استعماله الأراضي الاسبانية لضرب إيران ضمن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على طهران والتي دخلت اليوم يومها الثامن عقب الضربة الاستباقية التي نفذها هذا التحالف الثنائي صبيحة يوم السبت الماضي 28 فبراير المنصرم، (بعد هذا الخروج) جاء الرد الاسباني قويا على تهديدات ترامب لسلطات مدريد.
وفي هذا السياق قال بيدرو سانشيز من حزب العمال الاشتراكي الإسباني، والذي يشغل منصب رئيس وزراء إسبانيا منذ يونيو 2018، مخاطبا أمريكا ورئيسها ترامب بدون أن يذكر إسمه :”القادة العاجزون يلجأون للحرب لإخفاء فشلهم”، مردفا”يجب أن نتعلم من التاريخ لعبة الروليت الروسية،بمصير ملايين الناس”.
وزاد في ذات الإطار”على القوى المنخرطة في هذا الصراع أن توقف الأعمال العدائية فورا، وأن تلتزم بالحوار والدبلوماسية، وعلى بقية العالم أن تتصرف باتساق للدفاع الآن عن القيم نفسها”، وذلك في إشارة من المسؤول الإسباني إلى قضية الدفاع عن أوكرانيا أو غزة أو فنزويلا أو غرينلاند”.
وأضا سانشيز، “السؤال ليس إذا كنا مع آية الله أم لا، لا أحد كذلك، بالتأكيد ليس الشعب الإسباني ولا الحكومة الإسبانية، فالسؤال الحقيقي الذي يفترض طرحه يردف المسؤول الإسباني، هو هل نقف إلى جانب القانون الدولي وبالتالي إلى جانب السلام؟ فالحكومات، يُعلق سانشيز، “موجودة لتحسين حياة الناس، وتقديم حلول لمشكلاتها، لا لجعل حياتهم أسوأ”.
وكان الرئيس الأمريكي سباقا إلى إثارة غضب الإسبان حكومة وشعبا، حين رد بقوة وعجرفة على رفض الحكومة الإسبانية الترخيص لطيرانها الحربي باستعمال أراضيها لضرب إيران، حيث قال حينها ترامب مخاطبا سانشيز: “بعض الدول الأوربية مثل إسبانيا كانت سيئة للغاية، بعدما طلبت من سكوت وزير الخزانة الأمريكي قطع جميع التعاملات التجارية مع سلطات مدريد”.
وشدد ترامب في هجومه على إسبانيا بأنها” لا تملك أي شيء قد تحتاجه أمريكا، سوى امتلاكها لشعب إسباني رائع، لكنها تفتقر إلى القيادة الرشيدة”، في إشارة من ترامب إلى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ،لذلك يضيف الرئيس الأمريكي”سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا، أن أمريكا لا تريد أي شيء يجمعها بمدريد”.
يذكر أنه في وقت يتجنب فيه معظم القادة الأوروبيين الصدام المباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب،اختار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مسارا مختلفا،موجها انتقادات علنية لسياسات واشنطن،لا سيما في الشرق الأوسط، وحذّر من خطر التصعيد مع إيران، وهو ما يفاقم التوتر بين مدريد وواشنطن، بحسب المتتبعين.


















