تتواصل حالة شديدة من التوتر، القلق، وعدم الاستقرار داخل مجلس جماعة مولاي يعقوب، وذلك على الرغم من إعلان السلطات المحلية عن انتخاب رئيس ومكتب مسير جديدين، وذلك عقب جلسة انتخاب جرت أطوارها صباح هذا اليوم الجمعة 27 فبراير الجاري بمقر نفس الجماعة.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن جلسة انتخاب الرئيس حملت خسارة حزب الحركة الشعبية لأهم مواقعها ضمن تشكيلة المجلس والذي كان إخوان محمد أوزين يدبرون شؤونه بأغلبية مريحة، قبل خروجهم من مواقعهم عقب عزل الرئيس ونوابه من نفس الحزب إضافة لمستشار آخر من الأصالة والمعاصرة.
وبهذا حصل حزب”البام”على رئاسة مجلس جماعة مولاي يعقوب، بانتخاب فقيه من نفس الحزب، اليزيد الشكراني خلفا للرئيس الحركي المعزول ياسين الشرقاني، فيما توزعت مواقع تشكيلة المكتب الجديد ما بين مستشارين من “البام”ومستشارين اثنين من الحركة الشعبية اختارا الاصطفاف بصف الأغلبية بقيادة الأصالة والمعاصرة، فيما قاطع بقية المستشارين الحركيين جلسة انتخاب الرئيس لهذا اليوم الجمعة، كل بحسب مبرراته ومنطلقاته، تورد مصادر “الميادين”.
وفي هذا السياق حصل عبد الله المتوكل نائبًا أول للرئيس عن حزب الأصالة والمعاصرة، وفتاح المرضي نائبا ثانيا عن حزب الحركة الشعبية بعدما كان يرأس لجنة المالية بالمكتب السابق، وخديجة بونواضر نائبة ثالثة عن حزب الأصالة والمعاصرة، ونبيلة البهلولي نائبة رابعة عن حزب الحركة الشعبية والتي حافظت على نفس الموقع، فيما انتُخب عادل الزويشي كاتبًا للمجلس، والسعدية الكبيري نائبة لكاتب المجلس، عن حزب الأصالة والمعاصرة.
هذا وسبق انتخاب الرئيس الجديد ومكتبه المسير ضمن التشكيلة التي أفرزتها جلسة هذا اليوم الجمعة بمقر جماعة مولاي يعقوب، (سبقتها) أجواء من التوتر وتبادل للاتهامات ما بين مستشاري حزبي الحركة”والبام”وكذا السلطات المحلية بقطبها في عمالة نفس الإقليم، وذلك بسبب قانونية هذه الجلسة، بعدما اتهمت السلطات باستدعاء مستشارين جرت في حقهم معاينة إقالتهم ضمن دورات سابقة بعلة الغياب طبقا لمقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، يتقدمهم الرئيس الجديد المنتخب من حزب”البام”، اليزيد الشكراني معية مستشارين آخرين وردت أسماؤهم ضمن تشكيلة المكتب الجديد المسير لشؤون نفس الجماعة.
وفي هذا السياق كشف يوسف بابا عضو المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية والنائب الأول المعزول بقرار قضائي معية رئيس جماعة مولاي يعقوب من نفس الحزب، بأن”جلسة انتخاب الرئيس الجديد سقطت في عيب مسطري خالف مقتضيات المادة 43 من القانون 113.14 المنظم للجماعات الترابية، والتي تستوجب في القضايا الأساسية التي تهم الجماعة اتخاذ مقررات بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم أي(8+1 ) في نازلة جماعة مولاي يعقوب المكونة من 16 عضوا، والحال ان جلسة انتخاب الرئيس الجديد حضره 8 أعضاء فقط”.
وزاد نفس المتحدث، بأن”جلسة انتخاب الرئيس جندت لها كل الإمكانيات لتمرير المكتب المسير وتنصيب الرئيس من حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تكلف نفس الحزب بإحضار مستشارة من “البام”من تركيا بعد استدعائها من قبل السلطة على الرغم من غيابها عن 25 دورة كانت موضوع معاينة من قبل المجلس الحالي”.
وشدد يوسف بابا النائب الأول للرئيس المعزول، على أن انتخاب الرئيس الجديد وأعضاء مكتبه، جاء في ظروف استثنائية تنم عن شلل تام يستوجب حل المجلس، بعدما بات يتوفر على 5 مستشارين فقط مزاولين من أصل 16 مستشارا، بعدما جرى عزل 6 مستشارين بما فيهم الرئيس الحركي، فيما قدم آخرون استقالتهم كحالة رئيسة لجنة المالية والبرمجة، زيادة عن هجر البقية لمهامهم ومعاينة المجلس لإقالتهم بسبب الغياب طبقا لمقتضيات المادة 67 من القانون المنظم للجماعات.
وكانت المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس، قد أصدرت شهر يناير الماضي حكما قطعيا مشمول بالنفاذ المعجل، والذي قضي بعزل رئيس جماعة مولاي يعقوب، ياسين الشرقاني، إلى جانب 5 أعضاء آخرين من عضوية المجلس، جميعهم من حزب الحركة الشعبية معية مستشار واحد من حزب الأصالة والمعاصرة، حيث جاء قرار المحكمة الإدارية بناء على طلب تقدم به عامل إقليم مولاي يعقوب، سمير الخمليشي، بعدما كان قد أصدر قرارًا يقضي بتوقيف رئيس الجماعة وعدد من أعضاء مجلسه عن ممارسة مهامهم، فيما واجه الرئيس المعزول حكما قضائيا ابتدائيا من غرفة جرائم الأموال الابتدائية بفاس في ملف”تبديد وأختلاس أموال عامة”، وأدين بسنة حبسا نافذة في انتظار الجولة الاستئنافية.


















