عاشت مدينة الراشدية مع حلول اول يوم من رمضان البارحة الخميس، حادثا مثيرا تسبب في ضجة وجدل كبيرين وسط ساكنة المدينة ممن حضروا الواقعة، والتي انتقل نقاشها إلى منصات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تلقت شرطة المدينة بعد الإفطار شكاية عبر الرقم 19 من شخص مجهول يشتكي فيها على تشغيل صاحب مطعم صغير بوسط نفس المدينة، للقرآن الكريم بصوت عال.
ووفق الأخبار القادمة من مدينة الراشدية، فّإن شرطة المدينة تفاعلت بشكل فوري مع الشكاية المجهولة التي وردت على مصالحها عبر رقم النداء الخاص بالشرطة”19″، حيث حضرت دورية للشرطة إلى مكان وجود المطعم وفق العنوان الذي توصلت به من المتصل المجهول، وعاينت واقعة تشغيل القرآن الكريم بصوت عال عن طريق مكبر للصوت، إذ أعقبت عناصر الشرطة هذه المعاينة، تضيف ذات المصادر، بمطالبة صاحب المطعم بخفض مستوى الصوت حتى يبقى في حدود وسط المطعم، وهو ما امتثل له صاحب المطعم المشتكى به، ثم غادرت عناصر الأمن المكان بدون أي إجراء إضافي.
وزادت المصادر، بأن صاحب المطعم قدم ملاحظاته للشرطة، شدد فيها على أن مطعمه كما عاينت عناصر الأمن ذلك، يوجد في منطقة تجارية تنتشر فيها المحلات المهنية، خالية نسبيا من الإقامات السكنية، وهنو ما تنتفي معه فرضية التسبب في إزعاج الجيران وفق تعبيره، فيما تفاعل سكان مدينة الراشدية مع هذه الواقعة التي وصفوها بالغريبة، خصوصا أنها تزامنت، كما جاء في تعليقات عدد من المتفاعلين مع هذا الحدث، مع أول أيام شهر رمضان الأبرك وفي بلد مسلم، حيث تتعالى في هذا الشهر أصوات ترتيل وتلاوة القرآن في البيوت والمساجد والمحلات المهنية على حد سواء، بتعبير المعترضين على موضوع الشكاية المجهولة التي احتجت على تشغيل صاحب مطعم للقرآن الكريم بصوت عال، وهي الشكاية التي توزعت بشأنها الآراء ما بين مؤيد ومنتقد لها.
من جهة أخرى، انتقدت آراء أشخاص آخرين هذه الواقعة التي أقدم عليها صاحب المطعم بوسط مدينة الراشدية شأنه في ذلك شأن الكثير مثله، حيث أكد أصحاب الآراء المخالفة لهذه الظاهرة عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي تحولت معها مدينة الراشدية البارحة الخميس إلى موضوع للنقاش، (أكدوا) على أن “تشغيل القرآن أمر محمود، لكن إذا كان الصوت مرتفعًا بشكل يسبب إزعاجًا حقيقيًا للغير، فخفضه واجب من باب الأدب الشرعي، لا من باب المنع”، وحجتهم على ذلك قول النبي ﷺ:“لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن.”
وذهب آخرون إلى أنه من الجانب العلمي، فالأصوات المرتفعة (أيًا كان نوعها: قرآن، موسيقى، إعلان) إذا تجاوزت مستوى معينًا، كما يقولون، “قد تُعتبر تلوثًا سمعيًا أثبته الدراسات، والتي أكدت على أن الضوضاء المستمرة قد تؤثر على التركيز والراحة النفسية”، مشددين في ذات السياق على أن ما حدث في الراشدية،” ليست في “نوع الصوت”، بل في “مستوى الصوت”، قبل أن يخلصوا في كلامهم الموجه لصاحب المطعم بمدينة الراشدية، إلى أنه”من حق صاحب المحل أن يشغل القرآن، ومن حق أي مواطن يطلب تخفيض الصوت إذا شعر بالإزعاج”، فيما يتواصل حتى الآن الجدل حول ما حدث بعاصمة جهة درعة-تافيلالت بعد أول إفطار في رمضان من العام الحالي، بطله صاحب مطعم قام بتشغيل القرآن الكريم بصوت عال جدا، والمشتكي شخص مجهول اتصل بالشرطة والتي حضرت وطالبت المشتكى به بخفض مستوى الصوت.

















