تحولت القاعة الكبرى لجماعة فاس هذا اليوم الثلاثاء بموازاة مع التئام الجلسة الثانية لدورة فبراير المفتوحة، إلى حلبة للملاسنات الكلامية وتبادل فاضح للاتهامات فيما بين مكونات المجلس من أغلبية ومعارضة، وذلك بسبب أكبر عملية توزيع للمال العام بسخاء، حيث برمجت الأغلبية المسيرة لشؤون الجماعة، أكثر من 60 اتفاقية شراكة على صعيد تراب جماعة فاس مع جمعيات رياضية بمختلف أنواعها، أغلبها معنية بكرة القدم.
وعرفت الدراسة والتداول بشأن هذه الاتفاقيات، اختلاط الحابل بالنابل حيث لم يعد المتتبع يفرق ما بين الأغلبية والمعارضة في عمليات التصويت، بعدما تحول الجميع إلى فريق واحد صادق بنعم على توزيع المال العام، خوفا من غضبة قد تأتي من هنا أو من هناك.
وعلى الجانب الآخر من عمليات التداول، تبادل مستشارو الأغلبية والمعارضة الاتهامات بخصوص اختيار كل فريق من مكونات المجلس، لجمعيات الموالاة الانتخابية لكل حزب ممثل في الجماعة، وهو ما أشعل المنافسة فيما بين المستشارين حتى تظفر جمعياتهم على حساب أخرى بالمنح المخصصة من ميزانية الجماعة، والتي تشكو كما يردد رئيسها مع رأس كل سنة مالية، من الضائقة المالية في التدبير والتسيير، وذلك في مقابل سخائها الحاتمي حيال الجمعيات ومساهماتها في مشاريع لا تكتسي أولوية ضمن الصورة المرغوبة للمدينة، كالتزحلق على الجليد والمهرجانات التي تلتهم الملايين بدون أي طائل اقتصادي أو ثقافي وغيرها كثير من النماذج المشابهة.. ((تفاصيل أوفر تجدونها في الفيديو المرفق بهذه المقالة ضمن التغطية التي أنجزتها “الميادين”)).

















