في جديد أطوار محاكمة النائب الأول للوكيل العام بفاس(م-م)،والتي انطلقت في الـ25 من دجنبر 2025 أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية في الرباط، أي قبل حوالي شهرين حتى الآن، وذلك على خلفية القضية التي يُتابع فيها والتي هزت محاكم فاس وامتدت ارتداداتها إلى باقي محاكم المملكة بقطبها بأعلى سلطة للقضاء بالمغرب، حيث اشتهرت إعلاميا (بإسقاط برلماني من”البام”لمسؤول قضائي بشبهة رشوة بمبلغ 50 مليون سنتيما)، تسبب إضراب المحامين عن العمل بعلة اعتراضهم على طريقة إخراج مشروع قانون مهنتهم، في تأجيل جديد لملف المسؤول القضائي ضمن جلسة محاكمته رقم 04.
وعلمت”الميادين”من مصادرها، بأن المتهم والذي يتابع في حالة سراح، تشبث أمام هيئة الحكم بغرفة جرائم الأموال العمومية الابتدائية بجنايات الدار البيضاء، بحضور دفاعه المكون من 3 محامين ينتمون لهيئة فاس، والذين تخلفوا بسبب الإضراب قبل قرار تعليقه، وهو ما استجابت معه هيئة الحكم مقررة تأخير الملف على حالته لجلسة 23 فبراير الجاري، حيث من المنتظر بأن يتكون القضية جاهزة بعد تأجيلات متتالية، فيما يرتقب وفق ما حصلت عليه “الميادين من معلومات، بأن ينتصب المشتكي، وهو البرلماني عن حزب وزير العدل، حسن بلمقدم المشهور”بشيبوب”،طرفا مدنيا في مواجهة القاضي المتهم(م.م) والذي ظل يشغل مهمة النائب الأول للوكيل العام بفاس منذ تعيينه في هذا المنصب في شهر”جوان 2020″إلى غاية توقيفه مؤقتا عن العمل بداية شهر شتنبر2025 بقرار من المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
ويتابع النائب الأول للوكيل العام بفاس، بناء على قرار المتابعة والإحالة الصادر عن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط والمختص في جرائم الأموال، عبد القادر الشنتوف، والتهم ثقيلة، تخص”الإرتشاء”و”النصب”،و”استغلال النفوذ” باعتبارها إحدى أخطر جرائم الوظيفة العمومية في المغرب.
تذكير ببداية القضية :
يُذكر أن وقائع هذه القضية تعود وفق المعلومات المتداولة إلى شجار وقع في نونبر 2023 داخل ملهى ليلي بمنتجع سياحي يملكه البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة بمحاذاة القصر الملكي بالضيعة المخزنية”الضويات”الواقعة بتراب إقليم مولاي يعقوب، أبطاله شخصان كانا برفقة فتاتين وحراس الأمن بالملهى، حيث انتهت المعركة بحضور رجال الدرك بسرية” رأس الماء”، وذلك عقب تدخل مسؤول قضائي بفاس على علاقة قرابة بأحد الزبناء والذين تحدثوا حينها عن تعرضهم للضرب والجرح واستعمال “الكريموجين” في حقهم، فيما دخل حينها على الخط وفق رواية البرلماني، نائب الوكيل العام بفاس، حيث أخبره بتكليفه من قبل رئيسه بمتابعة قضية”عراك الملهى الليلي”، قبل أن يُعرض عليه تسوية هذا الملف بمبلغ مالي، درءا لأي تداعيات قد تنتهي بإغلاق المنتجع السياحي بقرار قضائي أو إداري من السلطات.
وزادت ذات المعلومات المتداولة، بأن البرلماني وافق على تسوية ملف”الملهى الليلي لمنتجعه السياحي”بمولاي يعقوب خصوصا لما جرى ذكر اسم ابنه واتهامه باستعمال الكريموجين في حق ابن شقيقة مسؤول قضائي كبير بفاس، حيث نجح البرلماني في وضع الكمين لنائب الوكيل العام والذي سالت لعابه بحسب الواقعة لمبلغ ضخم بقيمة 50 مليون سنتيما، مما مكن صاحب الكمين من الإيقاع به، عقب لقاء جمعهما بمقهى مطعم بمنطقة”عين الشقف”محاذي لمحطة الطريق السيار فاس- مكناس، في 23 نونبر 2023 ، وهناك قام البرلماني بتثبيت أكثر من شخص مهمتهم توثيق عملية تسليم مبلغ الرشوة بقيمة 50 مليون للمسؤول القضائي، والذي اختار التمويه عبر استعماله لسيارة طبيبة صديقة زوجته، وهي السيارة التي وضع في صندوقها الخلفي المبلغ المالي موضوع المتابعة في حق المتهم زيادة عن تهمتي”النصب”،و”استغلال النفوذ”.
منذ 23 نونبر 2023، ظل المسؤول القضائي في مأمن وقد احتفظ بمبلغ الرشوة بقيمة 50 مليون سنتيما، لكنه لم يكن يعلم أن الأيام تخبئ له ما لم يكن في الحسبان، وذلك عقب خلافات تفجرت بين الطرفين، يُنتظر بأن تكشف عنها أطوار المحاكمة بعد الاطلاع على محاضر التحقيق لفهم ملابسات انتهاء أجواء الود والتعاون ما بين المسؤول القضائي بفاس والبرلماني من مولاي يعقوب، والتي انتهت بعد أزيد من عام من عمليات شد الحبل، حيث فاجأ البرلماني المشتكي صديقه القاضي المتهم، بوضع شكاية تفضح واقعة تسليم المال للقاضي معززة بشريط مصور.

















