عقب ترؤس رئيس الحكومة المغربية، عزيزأخنوش ونظيره الوزير الأول السينغالي، عثمان سونكو ، صباح هذا اليوم الإثنين لأشغال الدورة الـ15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية-السنغالية في العاصمة الرباط، والتي توجت باعتماد البيان المشترك والتوقيع على عدة اتفاقيات تعاون وشراكة ومذكرات تفاهم بين الطرفين، أقام الملك محمد السادس، مأدبة غداء على شرف الوفد السوداني ترأسها أخنوش بتكليف ملكي.
هذا وحضر عن الجانب السينغالي وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية بجمهورية السينغال، الشيخ نيانغ، وسفيرة بلاده بالرباط سينابو ديال، وأعضاء الوفد المرافق للوزير الأول السينغالي سونكو، فيما حضر عن الجانب المغربي، رئيسي مجلس النواب والمستشارين، راشيد الطالبي العلمي ومحمد ولد الرشيد، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، زيادة عن مستشار الملك عمر القباج، وسفير المملكة المغربية لدى جمهورية السنغال حسن الناصري.
وفي غضون عودة الدفء للعلاقات المغربية-السينغالية خلال التئام الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين والتي انعقدت هذا اليوم الإثنين، كشف رئيس الوزراء السنغالي أن زيارته للمغرب تأتي بتكليف مباشر من الرئيس باسيرو ديوماي فاي، بهدف تأكيد الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات تستجيب لتطلعات الشعبين، معتبراً أن ما يجمع الرباط ودكار « أعمق من أن يتأثر بوقائع عابرة ».
وفي إشارة إلى الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، قال سونكو إن “الشغف الرياضي لا يجب أن يُحمَّل أكثر مما يحتمل”، مضيفاً أن الرياضة فضاء للتقارب وليس للتوتر، ولا ينبغي أن تنعكس على علاقات دبلوماسية متجذرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف المسؤول السنغالي عن الخطوط العريضة لـ »رؤية السنغال 2050″، القائمة على تعزيز التنافسية الاقتصادية، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحسين الحكامة، داعياً المغرب إلى الاضطلاع بدور محوري كشريك استراتيجي في هذا التحول، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والاستثمار المنتج.
وشدد سونكو على أهمية تحديث الإطار القانوني المنظم للتعاون الثنائي،من خلال مراجعة أكثر من 130 اتفاقية قائمة، بما يضمن توازناً أكبر في المبادلات التجارية، وانتقالاً من منطق المنافسة إلى منطق التكامل، خصوصاً في الفضائين الأطلسي والإفريقي.
كما أشاد بالدور الذي تلعبه الاستثمارات المغربية في السنغال، لاسيما في قطاعات البنوك، والصناعات الغذائية، والبناء، والتعدين، مؤكداً أنها تحظى بمعاملة تفضيلية وتُعد رافعة أساسية للتنمية المشتركة.


















