بموازاة مع انطلاق موسم الصيف حيث تكثر حالات التسمم الغذائي بالمحلات العمومية وكذا بالمتاجر التي تبيع المواد الغذائية الفاسدة، عاشت مدينة قلعة السراغنة يوم أمس الخميس 15 يوليوز الجاري على وقع حملة تفتيش مكثفة قادها المكتب الجماعي لحفظ الصحة، حيث تم كشف مخالفات صحية خطيرة في عدد من المطاعم والمحلات التجارية.
هذا وأسفرت الحملة عن ضبط وإتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة التي كانت معروضة للبيع ومخزنة في ظروف غير صحية تنتهك جميع المعايير المقررة. كما تم ضبط 30 لتراً من زيوت القلي المستعملة من قبل المطاعم ومحلات بيع “الساندويتش”بشكل متكرر ، وتحولها إلى مواد سامة تشكل خطراً على صحة الزبائن، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام هذه المحلات التجارية بأبسط معايير السلامة الصحية وشروطها.
وأعلنت اللجنة الصحية عن اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، حيث تم توجيه إنذارات رسمية لجميع المحلات المخالفة مع منحهم مهلة أقصاها 15 يوماً لتصحيح الأوضاع. وفي حال عدم الالتزام، ستواجه هذه المحلات إجراءات أشد تشمل الغلق الفوري ورفع المحاضر للنيابة العامة، مع تعرض المخالفين لعقوبات مالية باهظة وإجراءات قضائية رادعة.
من جهة أخرى أثارت نتائج هذه الحملة استياء واسعاً بين أهالي المنطقة، والذين عبروا عن صدمتهم من حجم المخالفات المرصودة والتي تشكل خطرا على صحة المواطن، كما ناشد المواطنون الجهات المعنية بتكثيف الحملات التفتيشية وفرض رقابة مشددة، معتبرين أن هذه المخالفات تمثل استهتاراً صارخاً بحياة الناس. كما طالبوا بفرض عقوبات أشد على المخالفين وإطلاق حملات توعوية مكثفة.
من جانبها، أكدت جماعة قلعة السراغنة عبر المكتب الصحي على استمرار الحملات المفاجئة وتشديد الرقابة على جميع المنشآت الغذائية، كما دعت المواطنين إلى اليقظة والتعاون من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات عبر الخطوط الهاتفية المخصصة، مؤكدة أن صحة المواطنين هي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، خصوصا أن الحملة كشفت النقاب عن واقع مقلق في قطاع المطاعم والمحلات الغذائية بمدينة قلعة السراغنة، مما يستدعي تظافر جهود جميع الأطراف لضمان سلامة الغذاء.

















