تتواصل موجة الاحتجاجات على ما بات يعرف إعلاميا “بقانون وهبي للمسطرة المدنية”، فبعد المحاميين و بعض الفرق السياسية بمجلس النواب في انتظار عرض المشروع على مجلس المستشارين، أعلنت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب عن انضمام المنتسبين إليها إلى الاحتجاجات ضد مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية الجديدة.
وفي أول خطوة تعكس غضب المفوضين القضائيين على هذا القانون والتعديلات الجديدة التي مست قانون المسطرة المدنية، فأنهم قرروا خوض إضراب وطني إنذاري عن العمل، يومي 7 و 8 من شهر غشت المقبل.
واعتبرت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب في بلاغها، أن” المصادقة بمجلس النواب على مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، يمثل ردة تشريعية”، فيما انتقدوا بقوة التعديلات الجديدة بهذا القانون،والذي تضمن كما قالوا : “العديد من التراجعات التي تضر بحقوق المتقاضين وتعيق سير العدالة، كما أنها تحد من ضمان الأمن القانوني والقضائي”.

وزاد المفوضون القضائيون في هجومهم على مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد، بأنه” تغيب عنه شروط تحقيق الفعالية والنجاعة، والمساواة في نفاذ القانون على الجميع بمساطر يتساوى فيها المواطنون والإدارات العمومية والجماعات الترابية “، كما أن المشروع المصادق عليه بمجلس النواب،”يحد من حق المتقاضين في الولوج إلى العدالة بشكل عادل وشفاف، كما أشاروا إلى أن المشروع الجديد يزيد من البيروقراطية في إجراءات التنفيذ”.
وهددت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب، بالمرور إلى أشكال احتجاجية تصعيدية، شأنها في ذلك شأن باقي الرافضين “لقانون وهبي للمسطرة المدنية” لممارسة مزيد من الضغط على الحكومة للتراجع عن هذا المشروع، حيث دعت نفس الهيئة جميع المنتسبين إليها “إلى إنجاح المشاركة في الإضراب العام الوطني ليومي 7 و 8 غشت المقبل “، كما “قررت عقد جمعية عامة يوم 28 شتنبر المقبل لتحديد الخطوات النضالية التصعيدية “.
يذكر أن مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، حظي بمجلس النواب بموافقة 104 نائبا، فيما عارضه 35 نائبا، لتتمكن الحكومة بذلك من تمرير هذا القانون الذي عمر طويلا في مجلس النواب، فيما تنتظره جولة ثانية أمام مجلس المستشارين.

















