بعد انتظار طال منذ عهد”العمدة السابق” حميد شباط والذي ظل يردد دائما أسطوانة تهيئة ساحة فلورانسا المشهورة بوسط مدينة فاس مرورا بباقي رؤساء جماعة الحاضرة الإدريسية الذين تعاقبوا على تدبير شؤونها و إشهارهم هم أيضا لملف هذه الساحة التي ارتبط اسمها بالمدينة الإيطالية فلورانسا و بمعاهدة توأمة لها مع مدينة فاس المغربية، (بعد هذا الانتظار) أخيرا سيفتح ورش تهيئة هذه الساحة و إعادة تأهيلها.
هذا ما أعلنت عنه شركة العمران “فاس- مكناس”، المشرفة على أشغال تهيئة ساحة فلورانسا بفاس وإعادة تأهيلها، وذلك ضمن مخطط إتمام برنامج التهيئة الحضرية، وخاصة في جانبها المرتبط بشارع الحسن الثاني، القلب النابض للمدينة والذي جرت فيه خلال السنوات الأخيرة عدد من أشغال تهيئته.
واستنادا للمعطيات التي كشفت عنها شركة العمران (فاس- مكناس)، فإن مشروع تهيئة وإعادة تأهيل ساحة فلورانسا بشارع الحسن الثاني في فاس، والذي وصفته الشركة “بالمشروع الضخم”، خصص له غلاف مالي يناهز 58ر10 مليون درهم، حيث حددت الدراسات المنجزة لهذا المشروع، سقف 8 أشهر كحد أقصى لإنهاء أشغال التأهيل والتهيئة لهذه الساحة العمومية المشهورة في وسط مدينة فاس الجديدة.

وبخصوص أهم معالم أشغال التهيئة الجديدة وإعادة التأهيل لساحة فلورانسا في مدينة فاس، إحداث عدة نوافير من بينها نافورة كبيرة يصل ارتفاعها إلى 4 أمتار مزودة بنفاثات مائية متحركة، حيث ستكون هذه النوافير مكسوة بألوان مختلفة من الرخام المرصع على الطريقة الفاسية التقليدية، فيما تركز العملية الجمالية المنتظرة بالساحة، على الإنارة التي ستعتمد نظاما للإضاءة المحيطية، علاوة عن أشغال تهم تهيئة فضاءات خضراء وغرس الشجيرات والأزهار.
يذكر أن ساحة فلورانس كما يروق لأهل فاس بأن يسمونها، أو ساحة فلورنسا التسمية الواردة في اليافطة المثبتة بأحد جنبات الساحة، تكاد تكون الفضاء العمومي الأكثر شهرة لدى سكان مدينة فاس، حيث ظلت تقاوم لسنوات التهميش على الرغم من موقعها الاستراتيجي بقلب شارع الحسن الثاني، حيث يعود تاريخ هذا الساحة إلى الحقبة الفرنسية، إذ حمل عند انشائها في عشرينيات القرن العشرين، اسم المقيم العام الفرنسي بالمغرب، الجنيرال اليوطي، قبل أن يتم تغيير اسمها إلى “ساحة فلورانسا” بمناسبة عقد اتفاقية توأمة بين مدينة فاس ومدينة فلورانسا الإيطالية مطلع ستينات القرن الماضي، فيما تحولت نفس الساحة خلال السنوات الأخيرة، إلى محج للمحتجين على السياسات العمومية، كما احتضنت ساحة”فلورنسا” احتجاجات “حركة 20 فبراير”2011 ،فيما تتخذها الجهات الرسمية مكانا للمعارض المحلية والجهوية.


















