انطلقت صباح هذا اليوم الإثنين 24 يونيو الحالي أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، جلسات الجولة الاستئنافية لملف القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين والمتابع بجناية”المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد الملقب قيد حياته بنعيسى، ودالك على خلفية الأحداث الدامية التي عاشها الموقع الجامعي لظهر المهراز بفاس نهاية شهر فبراير 1993 في مواجهة دامية تفجرت حينها ما بين الطلبة الإسلاميين وطلبة فصائل القاعديين.
ومثل حامي الدين عبد العلي في حالة سراح أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس، كما حضر عن الطرف المدني ابن شقيق بنعيسى آيت الجيد، حسن فيما واصل تخلفه عن الحضور أخيه إبراهيم والذي قدم معيته الشكاية المعروضة على القضاء في مواجهة الأستاذ الجامعي القيادي بحزب العدالة والتنمية.
وعرفت الجلسة رقم واحد من المرحلة الاستئنافية، تقديم دفاع الأطراف المعنية الممثلة في المتهم حامي الدين و طرفي الدعوى المدنية من عائلة آيت الجيد والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، (تقدموا) بملتمس طالبوا من خلاله المحامون الحاضرون، مهلة كافية لإعداد الدفاع، خاصة وأن عددا من زملائهم من الطرفين تغيبوا عن الحضور.
من جهتها تفاعلت هيئة المحكمة إيجابا مع ملتمس الدفاع، حيث قررت تأجيل أطوار المحاكمة حتى جلسة الـ25 من شهر نونبر 2024.
وشهدت جلسة هذا اليوم، خارج قاعة المحاكمة وبأمام بابها الرئيسي، تنظيم وقفة دعت إليها عائلة آيت الجيد، حيث باتت هذه الوقفات تلازم التئام أي جلسة من محاكمة حامي الدين، يشارك فيها مع الأسف أشخاص أغلبهم شباب يرددون شعارات يجهلون حمولتها السياسية والحقوقية، مما يؤشر على عملية”توظيفهم” في هذا الاحتجاج والذي غاب عنه رفاق بنعيسى و فاعلون يساريون.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بفاس برئاسة القاضي محمد اللحية، قد أدانت حامي الدين عبد العلي، قبل أزيد من 10 أشهر من الآن، بثلاث سنوات سجنا نافذا، وذلك بعد إعادة تكييف المتابعة التي أصدرها قاضي التحقيق محمد الطويلب بالغرفة الأولى من جناية “المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد، إلى جناية”الضرب والجرح المفضي للموت بدون نية إحداثه.
وفي الدعوى المدنية التابعة، حكمت المحكمة على المتهم بأداء تعويض مادي لفائدة عائلة آيت الجيد ممثلة من ابني أخيه الحسن و إبراهيم، حددته المحكمة في مليونين( 2 )سنتيما لكل واحد منهما، وذلك بعدما طالبت العائلة بتعويض قدره 2 مليون درهم، فيما قضت نفس المحكمة ضمن الدعوى المدنية التابعة أيضا، بدرهم رمزي لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والتي انتصبت منذ انطلاق هذا الملف طرفا مدنيا في مواجهة حامي الدين ودفاعا عن حقوق عائلة الطالب اليساري آيت الجيد.

















