بعد مرور حوالي إثنى عشر من الأبحاث والتحقيقات، تنطلق في الـ27 من شهر يونيو الحالي أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أول جلسات محاكمة المتهمين في الملف الذي اشتهر إعلاميا بـ”الشبكة الإجرامية ضد الأموال العمومية والأشخاص بمديمة الفقيه بنصالح، والتي يترأسها زعيمها المتهم الرئيسي، الرئيس المعزول لجماعة نفس المدينة، الوزير الأسبق والبرلماني والقيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبدع القابع في أحد سجون مدينة الدار البيضاء، حيث يوجد ضمن أفراد هذه الشبكة مهندسون وموظفون جماعيون ومسؤولون بمكاتب للدارسات و مقاولون، من بينهم مقاول مشهور بمدينة فاس يملك شركة للأشغال الكبرى (البناء والطرق و التهيئة)سطع نجمها على عهد عمدة فاس الأسبق حميد شباط، خلال ولاية تدبيره لـشؤون الحاضرة الإدريسية من (2009-2015).
ويواجه مبدع ومن معه، تهما جنائية ثقيلة، تتعلق بعملية تدبير مجموعة من الصفقات العمومية بجماعة الفقيه بن صالح من سنة 2005 إلى تاريخ توقيفه ومن معه، ضمنها صفقات تهيئة المجال الحضري التي صرفت عليها ملايين الدراهم، وصفقات استفاد منها مقاولون و مكاتب دراسات، فيما كانت من القضايا التي أثيرت خلال مرحلة التحقيق أيضا والتي جرى تضمينها في قرار المتابعة الصادر عن قاضي التحقيق، واقعة استفادة مبدع من سيارة يصل مبلغها 160 مليون سنتيما، غير أن رئيس جماعة الفقيه بن صالح والوزير الحركي الأسبق صرح للمحققين بأنه اشتراها من ماله الخاص.

يُذكر أن محمد مبدع والذي تربع على كرسي رئاسة بلدية الفقيه بن صالح منذ سنة 1997 حتى الـ21 من شهر نونبر2023 حيث جرى حينها انتخاب رحال المكاوي عن حزب الاستقلال رئيسا جديدا، جر معه عددا من المتهمين ضمنهم مهندسون وموظفون جماعيون ومقاولون ومسؤولون بمكاتب دارسات، والذين باتوا يواجهون تهما جنائية ثقيلة تهم “تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في وثائق عرفية وتجارية ورسمية”، حيث تابع قاضي التحقيق 8 متهمين منهم في حالة اعتقال يتقدمهم الوزير الأسبق الحركي محمد مبدع، فيما تابع 5 مشتبه فيهم آخرين في حالة سراح.

















