تأجيل جديد للمرة الثالثة على التوالي أعلنت عنه الغرفة الجنحية الاستئنافية بالدار البيضاء، وهي تنظر هذا اليوم الأربعاء 29 ماي الجاري ضمن الجولة الاستئنافية، في ملف المنشط الإذاعي “لهيت راديو” الملقب “بمومو” معية متهمين آخرين ضمن ما بات يعرف إعلاميا “بواقعة اختلاق سرقة وهمية لهاتف شخص في بث مباشر لبرنامج بالدار البيضاء”، وهي الواقعة التي أدين فيها المنشط ابتدائيا بأربعة أشهر حبسا نافذة، فيما وزعت المحكمة الابتدائية الزجرية للدار البيضاء على المتهمين الأخرين 8 أشهر حبسا نافذة.
و قدم دفاع المنشط الإذاعي، “مومو” للمحكمة ملتمسا طلب فيه محاموه مهلة للإطلاع و إعداد الدفاع، و هو ما استاجبت له المحكمة، حيث أجلت قضيته لجلسة الإثنين المقبل 3 يونيو2024.
وتعود أحداث هذه الواقعة إلى 21 مارس الجاري، عندما فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة قصد تحديد “جميع المتورطين في اختلاق جريمة وهمية، ونشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية، وإهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة”.
وقادت الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى “أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة، واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وأنه تحصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من مشاهدات الإذاعة المذكورة”.
وعلى إثر ذلك، كان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، قد قرر متابعة المنشط الإذاعي الملقب بـ”مومو” في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 100 ألف درهم، بتهمة “المشاركة في إهانة هيئة منظمة” و”بث معطيات يعلم بعدم وجودها”.
و سبق لإدارة إذاعة “هيت راديو” بأن خرجت عن صمتها الخميس الماضي 28 مارس الأخير، بإصدارها بلاغا توضيحيا عممته على نطاق واسع، حيث نفت ادعاءات تورطها في اختلاق هذه الجريمة الوهمية، وهي الادعاءات التي تحدث عن وجود سابق تخطيط واتفاق ما بين الشخصين بطلا واقعة”سرقة الهاتف الذكي”لأحدهما خلال تواصله مع برنامج “مومو رمضان شو”، وذلك بغرض رفع نسبة المتابعة لهذا البرنامج، وفق ذات الادعاءات التي جرت منشط إذاعة “هيت راديو”، الملقب “بمومو” إلى المتابعة القضائية في حالة سراح بعدما أدى كفالة 10 ملايين سنتيما، فيما جرى إيداع المتهمين الرئيسيين رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي.
وشددت إذاعة “هيت راديو”في بلاغها، تأكيدها على نفي أي صلة لها وكذا الأشخاص العاملين لديها بهذه القضية، كما أنكرت وجود أي علاقة للإذاعة وطاقم برنامجها بالأشخاص الذين يقفون وراء هذه الواقعة التي أثارت وما تزال جدلا واسعا.
و خسرت شركة إذاعة “هيت راديو” ابتدائيا الدعوى المدنية التابعة والتي انتصبت فيها طرفا مدنيا في مواجهة المتهمين مصطفى و أمين، بعدما دافعت عن براءة منشطها “مومو”، حيث قضت المحكمة الابتدائية الزجرية للدار البيضاء في الـ9 من أبريل الماضي، برفض المطالب المدنية لهذه الإذاعة والتي يبدو أنها دخلت طرفا في هذه القضية بغرض توريط المتهمين الاثنين و تحميلهما مسؤولية فبركة جريمة وهمية يتابع فيها منشطها “مومو”.

















