انطلقت بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية صباح هذا اليوم الأربعاء 24 أبريل الجاري، أطوار أول جلسة ضمن الجولة الثانية من محاكمة المتهمين الـ14 ضمن ما بات مشهورا إعلاميا بملف”شبكة الفساد المالي والإداري” لجماعة فاس.
و عرفت هذه الجلسة التي مثل أمامها 6 متهمين في حالة اعتقال و البقية في حالة سراح من بينهم “عمدة” فاس وكاتب مجلسه علاوة عن ستة متهمين غادروا السجن بعدما قضوا عقوبتهم الحبسية التي أدينوا بها ابتدائيا، (عرفت) تسجيل المحكمة من تلقاء نفسها، تخلف شاهد يحمل صفة مشتكي، وهو صاحب شركة متخصصة في الأشغال الكبرى كان وراء الشكوى في مواجهة البرلماني الإتحادي السابق و نائب رئيس جماعة فاس المعزول القابع في السجن، عبد القادر البوصيري، حيث تابعته النيابة العامة بناء على هذه الشكاية بتهمة “اقصاء أحد المتزايدين من المنافسة باستعمال التواطؤ وأساليب احتيالية”.
وكشف رئيس هيئة الحكم بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية بجنايات فاس، بأن هذا الشاهد/ المشتكي، “خ.ح”، سبق للضابطة القضائية بأن استمعت إليه كمصرح، لكنه لم يتم الاستماع إليه قضائيا، وذلك في إشارة إلى الغرفة الابتدائية لنفس القسم، حيث رفضت حينها هيأتها استدعاء هذا الشاهد، والذي يشتهر بفاس بصداقته لمسؤول قضائي، فيما قررت هيئة الحكم ضمن الجولة الاستئنافية برئاسة محمد بنمعاشو، استدعاء هذا المقاول/ الشاهد لثاني جلسة حدد لها تاريخ 15 من شهر ماي المقبل.
استدعاء المدير العام للمصالح تعود للواجهة :
عاد للواجهة من جديد مع انطلاق المرحلة الاستئنافية بجلسة هذا اليوم الأربعاء أمام غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بفاس، الجدل الدائر حول المدير العام “الأزلي”للمصالح بجماعة فاس والذي بات ينعت “بالعلبة السوداء” لهذه الجماعة، حيث خيم موضوع هذا المسؤول الجماعي على ملف “الفساد المالي والإداري” المعروض على القضاء منذ فتح غرفة جرائم الأموال لهذه القضية، إذ سجلت المرحلة الابتدائية عمليات شد للحبل ما بين هيئة الحكم و النيابة العامة و دفاع بعض المتهمين من بينهم البوصيري المعتقل، بسبب ملتمس استدعاء المدير العام للمصالح بجماعة فاس محمد الذهبي، والذي ورد اسمه، كما يقول الدفاع المطالب بحضوره، على لسان عدد من الشهود من مصرحي محاضر الضابطة القضائية، وكذا بعض المتهمين المتابعين، وهو ما استجوب ابتدائيا حضور هذا المسؤول الجماعي لمواجهته بأطراف هذه القضية، لكن المحكمة حينها ظلت تأجل الحسم في هذا الملتمس بمبرر “ضمه للموضوع و انتظار انتهاء المناقشة”، لكن لا شيء تحقق من هذا، حيث ظل موضوع حضور المدير العام للمصالح أمام المحكمة عالقا بعد صدور الأحكام الابتدائية في حق المتهمين.
هذا و أحيى من جديد المحاميان محمد الوزاني الشاهدي بن عبد الله و زميله الحسين بورزة والذي يؤازر المتهم “الرئيس” عبد القادر البوصيري المعتقل، مع انطلاق جلسات المرحلة الاستئنافية، ملتمس استدعاء المدير العام للمصالح بجماعة فاس، محمد الذهبي، وهو ما ردت عليه هيئة الحكم بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية، بإرجاء البت في الملتمس إلى حين مناقشة القضية، حيث ربطت المحكمة هذه الاستجابة بشرط حصول ضرورة من وراء استدعاء محمد الذهبي، الرجل النافذ بجماعة فاس و مقاطعاتها الستة(أكدال، المرينيين، سايس، فاس المدينة، جنان الورد و زواغة).
يذكر أن أول جلسة من المرحلة الاستئنافية لملف”الفساد المالي والإداري لجماعة فاس”، والتي جرت أطوارها صباح هذا اليوم الأربعاء، مثل أمامها في حالة اعتقال ستة متهمين وهم : عبد القادر البوصيري المدان بخمسة سنوات نافذة، و مقاول سيارات المجز البلدي “إسلام فضل الله المحكومة بـ3 سنوات نافذة، و أحمد أغرديس مدير المحجز البلدي( 4 أشهر نافذة)، و فيداس الحسن( 3سنوات نافذة)، و أنور بنبوبكر (10 أشهر نافذة و شهرين موقوفة)، ثم محمد الموسير عن مصلحة الصفقات بجماعة فاس ( 8 أشهر نافذة).
باقي المتهمين المسرحين يوجد رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي و كاتب مجلسه، المقاول سفيان الدريسي، حيث التحق بهم المتهمون الستة والذين غادروا أسوار سجن بوركايز بعدما قضوا العقوبات الحبسية التي أدينوا بها ابتدائيا، أغلبهم موظفون بجماعة فاس فقد حضروا في سراح، من بينهم دراجو محمد (10 أشهر نافذة)،عمر الحايل ( 4 أشهر نافذة)، عماد الشارف( 4أشهر نافذة)، العلمي نور الدين بمصلحة المساحات الخضراء ( 4 أشهر نافذة)، مصطفى الصبحي بمصلحة الأشغال ( 4 أشهر نافذة)، وأحمد فارسي مصلحة المشتريات ( 3 أشهر نافذة).

(( تحذير و تنبيه من الانتحال أو السرقة لمقالات “الميادين نيوز” جزئيا أو كليا..جميع حقوق النشر محفوظة))

















