أنهت المحكمة الابتدائية الزجرية للدار البيضاء هذا اليوم الثلاثاء الـ9 من أبريل الجاري، أطوار الجولة الأولى من محاكمة المنشط الإذاعي “لهيت راديو” الملقب “بمومو” معية متهمين آخرين ضمن ما بات يعرف إعلاميا “بواقعة اختلاق سرقة وهمية لهاتف شخص في بث مباشر لبرنامج بالدار البيضاء”.
وقضت المحكمة ضمن ثالث جلسة من جلسات المحاكمة والتي جرت أطوارها هذا اليوم، بإدانة المنشط الإذاعي محمد بوصفيحة الملقب “بمومو” على الرغم من تشبثه بإنكاره ونفيه للمنسوب إليه، بـ4 أشهر حبسا نافذة، بعدما اقتنعت المحكمة بتورطه في “فبركة سرقة وهمية لهاتف ذكي خلال بث مباشر لبرنامج على إذاعة “هيت راديو”، و”نشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية” و”إهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة”، حيث توبع “مومو” قبل إدانته هذا اليوم في حالة سراح بعدما أدى كفالة بقيمة 10 ملايين سنتيما، كانت النيابة العامة قد فرضتها عليه في مقابل ابقائه خارج أسوار السجن خلال أطوار المحاكمة.
وأدانت نفس المحكمة شريكي “مومو” في هذه الأفعال الجرمية المنسوبة إليه، و يتعلق الأمر بالمتهم « أمين » الذي اعترف بتدبيره القصة برمتها، حيث قضت المحكمة في حقه بـ 5 أشهر نافذة، فيما أدانت صديقه المتهم الثاني « مصطفى » بـ3 أشهر حبسا نافذة.

وفي الدعوى المدنية التابعة والتي انتصبت فيها شركة إذاعة “هيت راديو” طرفا مدنيا في مواجهة المتهمين مصطفى و أمين، بعدما دافعت عن براءة منشطها “مومو”، فقد قضت المحكمة برفض المطالب المدنية لهذه الإذاعة والتي يبدو أنها دخلت طرفا في هذه القضية بغرض توريط المتهمين الاثنين و تحميلها مسؤولية فبركة جريمة وهمية.
و سبق لإدارة إذاعة “هيت راديو” بأن خرجت عن صمتها الخميس الماضي 28 مارس الأخير، بإصدارها بلاغا توضيحيا عممته على نطاق واسع، حيث نفت ادعاءات تورطها في اختلاق هذه الجريمة الوهمية، وهي الادعاءات التي تحدث عن وجود سابق تخطيط واتفاق ما بين الشخصين بطلا واقعة”سرقة الهاتف الذكي”لأحدهما خلال تواصله مع برنامج “مومو رمضان شو”، وذلك بغرض رفع نسبة المتابعة لهذا البرنامج، وفق ذات الادعاءات التي جرت منشط إذاعة “هيت راديو”، الملقب “بمومو” إلى المتابعة القضائية في حالة سراح بعدما أدى كفالة 10 ملايين سنتيما، فيما جرى إيداع المتهمين الرئيسيين رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي.
وشددت إذاعة “هيت راديو”في بلاغها، تأكيدها على نفي أي صلة لها وكذا الأشخاص العاملين لديها بهذه القضية، كما أنكرت وجود أي علاقة للإذاعة وطاقم برنامجها بالأشخاص الذين يقفون وراء هذه الواقعة التي أثارت وما تزال جدلا واسعا.
و حرصت الإذاعة على مد يدها للمحققين و الجهات القضائية التي تمسك بملف هذه القضية، حيث أعلنت في بلاغها عن “استعدادها التام للتعاون مع السلطات المعنية لتوضيح الأمور وإحقاق الحقيقة”،
وتعود أحداث هذه الواقعة إلى 21 مارس الجاري، عندما فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة قصد تحديد “جميع المتورطين في اختلاق جريمة وهمية، ونشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية، وإهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة”.
وقادت الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى “أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة، واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وأنه تحصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من مشاهدات الإذاعة المذكورة”.
وعلى إثر ذلك، كان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، قد قرر متابعة المنشط الإذاعي الملقب بـ”مومو” في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 100 ألف درهم، بتهمة “المشاركة في إهانة هيئة منظمة” و”بث معطيات يعلم بعدم وجودها”.

















