جرت يوم أمس الأربعاء الـ3 من أبريل الجاري، أطوار أول جلسة للاستنطاق التفصيلي والتي أجراها قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، مع المشتبه بهم في شبهات”اختلاس وتبديد أموال عامة”بجماعة مولاي يعقوب، يوجد ضمنهم الرئيس الحالي لنفس الجماعة من الحركة الشعبية ونائبه الأول بنفس الحزب قادما إليه من حزب العدالة والتنمية.
و استنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال بجنايات فاس، محمد الطويلب، استمع بجلسة يوم أمس الأربعاء، لستة شهود من مصرحي محاضر أنجزتها ضمن الأبحاث التمهيدية عناصر الفرقة الجهوية للدرك الملكي في فاس، من بينهم صاحب شركة لبيع العقاقير (دروكري) كان يمول جماعة مولاي يعقوب ببعض المواد ضمن سندات للطلب، و عمال عرضيين ارتبطت أسماءهم بنفس الجماعة التي اشتغلوا بها ببطائق الإنعاش.
وزادت نفس المصادر، بأن قاضي التحقيق وعقب تلقيه تصريحات الشهود البالغ عددهم ستة أشخاص، قرر مواصلة جلسات الاستنطاق التفصيلي في ملف جماعة مولاي يعقوب، لجلسة 28 ماي المقبل، حيث ينتظر بأن يكمل الاستماع لبقية الشهود من مصرحي محاضر الضابطة القضائية، و مواجهة المشتبه فيهم بما وردت فيها، علاوة عن مضامين الشكاية التي واجههم بها، المشتكون والذين ليسوا سوى مستشارين بجماعة مولاي يعقوب.
و مَثُل أمام جلسة التحقيق ليوم أمس الأربعاء، الرئيس الحالي لجماعة مولاي يعقوب، الرئيس الحالي لجماعة مولاي يعقوب،”ي-ش” من حزب الحركة الشعبية، و المتابع من قبل قاضي التحقيق في حالة سراح بكفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم، إضافة لنائبه الأول من نفس الحزب،”ي.ب”المتابع أيضا في حالة سراح بدون كفالة، و موظفين يواجهون هم أيضا شبهات المشاركة في التهم المنسوبة للمسؤولين الجماعيين، كما حضر هذه الجلسة 3 مستشارين بنفس الجماعة بصفتهم الجهة المشتكية بهذا الملف المعروض على قاضي التحقيق بجنايات فاس.
وبخصوص تفاصيل “شبهات الفساد المالي والإداري “المنسوبة لرئيس “بلدية” مولاي يعقوب ونائبه الأول من الحركة الشعبية، فإنها جاءت وفق مصادر “الميادين نيوز”، بناء على شكاية تقدم بها فريق المعارضة بنفس الجماعة، يضم مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة، بتاريخ 12 أبريل 2023، نسبوا فيها لرئيس نفس الجماعة “ي-ش”، ونائبه”ي- ب”، جملة من الاختلالات التي تدخل في باب”اختلاس وتبديد أموال عامة” و”التزوير في وثيقة رسمية تصدر عن الجماعة”.
ويتعلق الأمر استنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، شبهة”التلاعب في ” بونات المازوط” بتواطؤ مع محطة للوقود بفاس، حيث خصصت الجماعة بميزانية 2022 غلافا ماليا للتزود بالمحروقات حدد في 650 ألف درهم، لكن هذا الاعتماد المالي سرعان ما ارتفع سنة 2023 إلى 700 ألف درهم، حيث ازدادت عمليات التلاعب في “بونات المازوط”، وفق ما أوردته شكاية فريق المعارضة لحزب “البام”بجماعة مولاي يعقوب.
وزاد نفس المشتكون في تهمهم المنسوبة للرئيس ونائبه، بأن التلاعب امتد إلى “سندات الطلب الخاصة بإصلاح أسطول سيارات جماعة مولاي يعقوب، وشراء قطيع غيارها”، و كذا “استغلال معدات وتجهيزات الجماعة خارج مقرها، ومنها حاسوب محمول كان أحد المشتكى بهما يستعمله بمنزله، فيما أشهر المشتكون في وجه الرئيس تزوير محضر رسمي للجنة الميزانية والشؤون المالية بنفس الجماعة، حيث انكشفت تفاصيلها بدورة فبراير2024، لما قدم تقرير جرت تلاوته بالدورة والحال أن أعضاءها الموقعون كانوا غائبين .

ويأتي تداول ملف الرئيس الحالي لجماعة مولاي يعقوب و نائبه ومن معهما ضمن الأبحاث والتحقيقات بشبهات “فساد مالي وإداري”، بعد إدانة غرفة الجرائم الأموال الابتدائية بجنايات فاس منذ أسبوعين من الآن، الرئيس السابق لنفس الجماعة الاستقلالي محمد العايدي، بسنتين حبسا نافذة، وحكمت موظف تقني بنفس الجماعة بسنة واحدة حبسا نافذا، فيما أصدرت في حق باقي المتهمين الخمسة الذين يتابعون في الملف نفسه في حالة سراح، بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، ويتعلق الأمر بالمهندس «ز.ل»، والمهندسة المعمارية «س.ب»، والمهندس المعماري «س.ك»، والمهندس «ع.ا»، والمهندس «ي.ع»، والمهندس «ر.ح».
وكان الرئيس السابق لجماعة مولاي يعقوب قد توبع بتهم ثقيلة، تخص «تبديد أموال عمومية، والتزوير في شهادات تصدرها الإدارة العامة، وتزوير وثائق رسمية واستعمالها، والارتشاء، واستغلال النفوذ»، كما واجه الموظف التقني بتهمة “المشاركة في الارتشاء” و”استغلال النفوذ”، فيما تمت متابعة المهندسين الخمسة بتهمة «صنع عن علم إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة».

















