“الحذر العملي” لمكاتب الطلبة و منع أنشطتها بالكليات، إنه الحل الذي اهتدت إليه حكومة أخنوش في تعاطيها مع عمليات شد الحبل المتواصلة ما بين الحكومة وطلبة الطب، حيث دخلت علاقة الطرفين مؤخرا منعطفا جديدا بعدما أعلنت وزارتا الصحة والتعليم العالي، عن تدابير صارمة في مواجهة اختيار طلبة الطب والصيدلة والأسنان، طريق التصعيد في احتجاجاتهم ومواصلتهم لمقاطعة الدراسة و التدريب و امتحانات الفصل الأول من السنة الجامعية الحالية، فيما رد الطلبة الغاضبون على نقطة”الصفر”الحكومي التي أشهرتها وزارتي آيت الطالب و ميراوي، بإعلانهم عن الاستمرار في الاحتجاج ومقاطعة الدراسة و التدريب بالكليات مرددين شعار:”سنة بيضاء أرحم من مستقبل أسود”.
وفي خطوة تصعيدية من حكومة أخنوش تجاه احتجاجات الطلبة، أمرت وزارة ميراوي عبر رئاسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، القلب النابض لاحتجاجات الطلبة، (أمرت) بحل مكاتب الطلبة وحظر أنشطتهم داخل الجامعة و كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب.
وفي هذا السياق أوضح مقرر إداري صدر يوم أول أمس الثلاثاء عن رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والذي يبدو أنه جاء بأوامر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بأنه تقرر ابتداء من 19 مارس الجاري، حل جميع مكاتب الطلبة بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، كما يحظر ذات القرار جميع أنشطة المكاتب السالفة الذكر (BDEPC) و(CEMC).

و برر رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والتي تدبر شؤون كلية الطب والصيدلة التابعة لنفوذها الإداري، قرار “الحظر العملي” لمكاتب طلبة الكلية و أنشطتها بالجامعة، بارتكازه على مقتضيات القانون المنظم للتعليم العالي (01.00)، إضافة للاستشارة التي أجراها الرئيس مع عميد كلية الطب والصيدلة بالعاصمة الاقتصادية، حيث تعول رئاسة هذه الجامعة معية الحكومة ووزارتيها بالتعليم العالي والصحة، على هذا القرار”لكبح” احتجاجات الطلبة والذين يواصلون عمليات شل كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب، نتيجة مقاطعتهم للدراسة والامتحانات والتدريب منذ أزيد من ثلاثة أشهر.

قرار رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والذي يعتقد بأنه صادر بأوامر من وزارة التعليم العالي، ينتظر بأن يتم تعميمه على باقي كليات الطب و الصيدلة و طب الأسنان بالمغرب، مما قد يشعل فتيل الاحتقان، وذلك خلال قيام إدارة كلية الطب بالدار البيضاء وبعدها الكليات الأخرى، بتنفيذ قرار حل مكاتب الطلبة بكلية الطب وحظر أنشطتها داخل الجامعة التي تنتمي إليها.
من جهتهم يعول الطلبة على مقاطعتهم للدراسة و كذا الامتحانات بكافة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان الإحدى عشرة بالمغرب، لإنجاح خطة لجنتهم الوطنية التي ينضوي تحت لوائها طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، رفضا لما اعتبروه بـ”الوضعية الكارثية” التي يعيشها الطلبة داخل منظومة التكوين الطبي، و كذا ما أسموْه بـ“ضبابية الإصلاح”.

















