ما مصير قطاع النظافة الذي تدبره شركة”أوزون” بعدد من المدن المغربية ومن بينها مدينة فاس؟ سؤال بات يطرح نفسه بإلحاح على الجماعات الترابية التي تربطها عقود التدبير المفوض لهذا القطاع الحيوي، وسط حديث عن مواجهة شركة البدراوي لأزمة مالية خانقة، بعد شهر ونصف الشهر فقط على توقيفه وايداعه سجن عكاشة بالدار البيضاء، وذلك على خلفية ملف جماعة بوزنيقة.
واستنادا للمعلومات التي جرى تسريبها من قبل أطر هذه الشركة ومسؤوليها، فإن مجموعة “أوزون” للبيئة والخدمات، باتت تعيش حالة ارتباك في تدبيرها، كما وجدت نفسها أمام ضائقة و أزمة مالية، وذلك ضمن تداعيات اعتقال مديرها العام عبد العزيز البدراوي القابع في السجن، والذي كان يمسك بكل صغيرة وكبيرة في مالية شركته، وبغيابه اختلت عمليات التدبير المالي للمجموعة، وفق ما كشفت عنه نفس المصادر.
من جهتها تحدثت مصادر متطابقة، عن القرارات المفاجئة لعدد من البنوك التي كان يتعامل معها المدير العام لمجموعة”أوزون”، والتي أشهرت في وجه الشركة قرار توقيف تعاملها معها ضمن عدد من عمليات تسهيل المعاملات المالية، فيما اشترطت بنوك أخرى استرجاع أموالها لاستئناف العمل مع شركة البدراوي المعتقل، وهو ما أثر بشكل كبير على أداء أجور المستخدمين والعمال لشهر فبراير الأخير، حيث تأخرت عملية صرفها عن موعدها بأزيد من أسبوعين.
دخول شركة”أوزون”مرحلة المجهول بسبب وجود مديرها العام عبد العزيز البدراوي في السجن، و مواجهتها للصعاب المالية في تدبير احتياجاتها تجاه عمالها ومستخدميها وكذا التزاماتها مع الجماعات الترابية، قد يعجل بحسب المتتبعين لفقدانها تدبير جمع النفايات في عدد من المدن، والتي ستواجه هي الأخرى أزمة في تدبير قطاع النظافة، خصوصا أن عددا من الجماعات عمدت مؤخرا إلى تمديد عقودها مع شركة “أوزون”.
وكان المدير العام لشركة”أوزون” عبد العزيز البدراوي والرئيس السابق لجماعة بوزنيقة الاستقلالي محمد كريمين، قد جرى ايداعهما سجن عكاشة بداية شهر فبراير الماضي، عقب مثولهما معية المهندس السابق بنفس الجماعة أمام قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال العمومية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث وجهت لهم النيابة العامة شبهات موضوع أبحاث وتحقيقات قاضي التحقيق، تتعلق ”تبديد واختلاس أمول عمومية” ترتبط بشبهة التلاعب في صفقة النظافة بجماعة بوزنيقة، وهي القضية التي رفعها على إثرها ثلاثة مستشارين ببوزنيقة، شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في 2022.

















