اتهمه المشتكون بتحديه للقضاء و خرقه للقانون الجنائي
يتواصل الجدل حول رئاسة جماعة سيدي حرازم، وذلك بعد مرور حوالي سنة من الآن، عن اغلاق محكمة النقض بالرباط، لملف نتيجة الانتخابات الجماعية للثامن من شتنبر 2021 المتنازع حولها، حيث قضت نفس المحكمة في 15 من شهر يونيو 2023 بإلغاء انتخاب التجمعي محمد كنديل عضوا جماعيا و رئيسا لجماعة سيدي حرازم، معية زميلته من نفس الحزب مريم السحيمي والتي فازت عن لائحة الدائرة النسائية بنفس الجماعة.
هذا و دخل هذا الملف منعطفا جديدا عقب تقديم الرابحين لقضية الإلغاء، شكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس في مواجهة رئيس جماعة سيدي حرازم، محمد كنديل من حزب الأحرار، وذلك بسبب استمراره في ممارسة مهامه بنفس الجماعة كعضو بمجلسها و رئيس له، وذلك على الرغم من مخالفته لوضعية الإلغاء النهائي لانتخابه، الصادر عن القضاء الإداري، وفق ما كشفت عنه نفس الشكاية.
و بخصوص آخر الأخبار و استنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن الشكاية التي وضعها مؤخرا المحامي أحمد حرمة بمكتب وكيل الملك بفاس، نيابة عن خمسة مستشارين جماعيين بجماعة سيدي حرازم و كذا المستشارة بنفس الجماعة عن حزب الأصالة والمعاصرة هند بودان والتي كانت وراء مسطرة الطعن بإلغاء انتخاب محمد كنديل عن حزب “الأحرار”عضوا ورئيسا لهذه الجماعة، (الشكاية) أحالتها النيابة العامة على الضابطة القضائية للفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس، بغرض فتح أبحاثهم فيها، والاستماع لأطرافها.
ولفتت نفس الشكاية المحالة على الفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس، على أن ” المشتكى به محمد كنديل، لا يزال يمارس مهام رئيس مجلس جماعة سيدي احرازم، ويوقع القرارات بنفس الصفة، كما يتصرف في و يستخدم ممتلكات نفس الجماعة، خارقا بذلك وضعيته الإلغاء النهائي لانتخابه عضوا في اقتراع 21 شتنبر 2021 وكذا حصوله على مهمة رئيس المجلس.
واتهمت نفس الشكاية التجمعي محمد كنديل، بخرقه للمادة التاسعة من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، كما آخذه المشتكون عن استمراره في ممارسة مهام انتخابية بالرغم من صدور قرار قضائي بات ونهائي قضى بإلغاء عملية انتخابه، مما يجعل الرئيس الحالي لجماعة سيدي حرازم محمد كنديل من “الأحرار” وفق نفس الشكاية، في وضعية الخارق للفصل 262 من القانون الجنائي المغربي، والذي ينص على “معاقبة الموظفين العموميين المنتخبين في حال استمرارهم في مباشرة مهامهم الانتدابية بعد زوال الصفة التي خولتهم إياها”.
و شدد المشتكون في شكايتهم على أنهم باعتبارهم منتخبين بمجلس جماعة سيدي حرازم، فإنهم لم يجدوا من جهة يلجؤون إليها سوى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، من أجل وضع شكايتهم في مواجهة محمد كنديل والذي يصر على الاستمرار في ممارسة مهام رئيس مجلس نفس الجماعة، وقيامه في تحدي لقرارات السلطة القضائية و للقانون الجنائي وخرق له، بتسيير مرافق المجلس وترؤس مصالحه وتدبير شؤون الجماعة.


















