يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار بات يواجه الحرج من عدد منتخبيه الذين يرأسون جماعات ترابية بكبريات المدن المغربية، وذلك بسبب تناسل “فضائحهم”في تدبير شؤون هذه المدن، و ضمن هذه النماذج عمدة الرباط العاصمة، أسماء اغلالو والتي تعرضت مؤخرا “لغضبة” من المكتب السياسي للأحرار ردا على اتهامها من قبل مستشاري حزبها و كذا حلفائها بمواصلتها لخرق القانون في التسيير، مما اسقطها في “شبهات فساد إداري ومالي”، آخرها “فضيحة صرفها لـ10 ملايين درهم” من ميزانية الجماعة بدون علم أعضاء المجلس كمساهمة، وفق كلام الرئيسة، لفائدة الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على زلزال الحوز.
واستنادا للمعلومات القادمة من المقر المركزي للتجمع الوطني للأحرار بالرباط، فإن المكتب السياسي كلف مصطفى بايتاس لمعالجة ملف عمدة الرباط، حيث أجرى يوم أمس الخميس 22 فبراير الحالي، في غياب أسماء اغلالو التي باتت أيامها معدودة على كرسي رئاسة جماعة الرباط، (أجرى) لقاء مع المنسق الإقليمي للحزب، علاء الدين البحراوي، ورئيس الفريق بالمجلس، سعيد التونارتي، ورئيس مقاطعة حسان، إدريس الرازي، والذي بات الاسم الأبرز لخلافة أسماء غلالو على رأس جماعة الرباط، خصوصا أن الرازي أصبح مدعوما من قبل فرق الأغلبية المتحالفة مع حزب الأحرار في تدبير وتسيير شؤون العاصمة الرباط الترابية.
ولفت مصدر من جماعة الرباط، بأن لقاء بايتاس يوم أمس الخميس مع مسؤولي حزبه بالرباط وكذا جماعتها الحضرية لإنهاء مرحلة العمدة أسماء اغلالو، عجل بقرار رؤساء فرق الأغلبية بالمجلس، قضى بتأجيل الندوة التي كانت مقررة هذا اليوم الجمعة بمقر مقاطعة حسان، والتي كانت مخصصة لكشف ملابسات الواقع المقلق لجماعة الرباط العاصمة، بسبب سوء تدبير عمدتها التجمعية أسماء اغلالو.

من جهة أخرى فإن تحرك قيادة حزب الأحرار لإنهاء مرحلة عمدة الرباط أسماء اغلالو بعد مرور ما يناهز سنتين ونصف السنة من ترأسها لمجلس المدينة وسط تناسل لمشاهد سوء التدبير و التسيير الفردي لشؤون المدينة،(هذا التحرك) جاء بعد أيام قليلة من توجيه والي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط، محمد يعقوبي، استفسارا طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون المنظم للجماعات 113.14، إلى أسماء اغلالو طالبها فيه بإيضاحات حول الإجراءات المسطرية ذات الصلة بصرف اعتمادات مالية قدرها 10 ملايين درهم من ميزانية الجماعة كمساهمة في الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على زلزال الحوز، وذلك بدون علم أعضاء المجلس وفي غياب مقرر جماعي، وهو ما يشكل خطئا جسيما.
وسبق للمستشارين الغاضبين على عمدة الرباط أسماء اغلالو، من داخل حزبها و كذا التحالف السياسي المسير للجماعة، بأن وقعوا عريضة جماعية احتجاجا، كما يقولون على سلب العمدة لأدوار المنتخبين، وتبني الرئيسة لخطة التدبير الانفرادي في غياب أي تنسيق أو التواصل مع أعضاء مكتبها و رؤساء فرقهم.
من جهة أخرى، كان فريقا فيدرالية اليسار الديمقراطي والعدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، قد وجهوا مراسلة إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، طالبوه فيها بتطبيق المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 في حق أسماء غلالو رئيسة جماعة الرباط، حيث اتهموها بعرقلة تسيير شؤون الجماعة ودورات مجلسها واجتماعات لجنها، منها تعديل الرئيسة للقانون الداخلي للمجلس، و”مخالفته” للمقتضيات الدستورية والقانون التنظيمي للجماعات المحلية 113-14، وذلك بعدما قررت أسماء غلالو تعديل المادة 33 من القانون الداخلي بمنع التصوير أو النقل المباشر بالهاتف أو بأي وسيلة أخرى خلال جلسات المجلس، وهو ما اعتبره مستشارو المعارضة مسا خطيرا بالحق في الوصول للمعلومة و تتبع ساكنة الرباط لما يجري في دورات مجلس مدينتهم.

















