حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفاس مساء يوم أمس الإثنين 5 فبراير الحالي، في مرشح فريق المستشارين الاتحاديين لتعويض زميلهم المعزول المعتقل عبد القادر البوصيري والذي كان يشغل مهمة النائب الثالث لرئيس جماعة فاس، وذلك تطبيقا لاتفاق منسقي أحزاب التحالف السياسي الذي يدبر شؤون نفس الجماعة والمكون من “الأحرار” و “الاستقلال” و”البام” و”الاتحاد الاشتراكي”.
وفق المعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن مستشاري الفريق الاتحادي بجماعة فاس حضروا اجتماعا بمقر الحزب في زنقة أحمد أمين بوسط المدينة، مساء يوم أمس الاثنين ترأسه عضو المكتب السياسي الكاتب الإقليمي لحزب”الوردة” بفاس، جواد شفيق، حيث جرى اختيار ياسر جوهر رئيس مقاطعة فاس المدينة رئيس فريق المستشارين الاتحاديين، للترشح يوم غد الأربعاء 7 فبراير خلال التئام الدورة العادية لجماعة فاس، لمهمة النائب العاشر لرئيس نفس الجماعة، وذلك عقب مسطرة تحيين جرت طبقا للقانون في لائحة ترتيب نواب الرئيس الممارسين فعليا لمهامهم الانتدابية، والتي تجعل مرشح مستشاري”الوردة” يتراجع بسبعة مراتب عن المرتبة التي كان يحتلها مستشارهم كنائب ثالث للرئيس مفوض له لجنة”الأشغال والصفقات”، عبد القادر البوصيري المعتقل، والذي جرى تجريده من مهمته وكذا عضويته بجماعة فاس بقرار نهائي غير مستأنف صدر بداية شهر أكتوبر 2023 عن المحكمة الإدارية بفاس بناء على طلب العزل طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون المنظم للجماعات الترابية والذي كان الوالي سعيد ازنيبر قد تقدم به ضد نفس المستشار الاتحادي.

وزادت نفس المصادر، بأن الاتحاديين واجهوا بعض الصعاب في عملية الحسم في مرشحهم للترشح لمهمة النائب العاشر لرئيس جماعة فاس، وذلك بسبب الرغبة في الترشح والتي أبداها بعض مستشاري الفريق وعينهم على التعويض المحدد في 10 آلاف درهم، قبل أن يتدخل مسؤولو الحزب بكل صرامة استحضرت تحديات هذا التكليف والذي يتطلب المسؤولية لمسح تلك الصورة السيئة التي تسبب فيها المستشار الاتحادي المعزول والمعتقل، عبد القادر البوصيري على ذمة ملف “فساد مالي وإداري” يحاكم من أجله معية عدد من المتهمين أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية بجنايات فاس.
وينتظر منسقو التحالف السياسي المدبر لشؤون جماعة فاس، يوم غد خلال التئام الدورة العادية لنفس الجماعة، امتحان انضباط مستشاري أغلبية التحالف للوفاء بالتزام منسقيهم لدعم مرشح فريق الاتحاد الاشتراكي لشغل مهمة النائب العاشر للرئيس، حيث يسود تخوف وسط المنسقين وذلك بسبب حالات التصدع الذي هزت وثاق التحالف الرباعي، عقب تفجر ملفات الفساد المالي والإداري بجماعة فاس و بعض من مقاطعاتها الستة، فضلا عن اشتعال عمليات تبادل للاتهامات وسط مستشاري هذه الأغلبية حيال ذلك.
ومما يزيد من صعوبة التحالف السياسي الرباعي، خسارته للمستشارين المساندين له منذ أكتوبر 2021، والذين أعلنوا عن غضبهم من عملية ابعادهم من اجتماعات ومشاورات التحالف، و يتعلق الأمر بمستشاري حزب الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية و الاشتراكي الموحد و فدرالية اليسار الديمقراطي، والذين عبروا وفق ما نقله “للميادين نيوز” مصدر حزبي مكون لهذه المجموعة، عن ارتياحهم لإبعادهم من التحالف السياسي الرباعي الغارق في شبهات “الفساد المالي والإداري” في عملية تدبيره لشؤون جماعة فاس والتي دخلت تواجه الإفلاس على جميع الأصعدة، بحسب تعلي المصدر الحزبي.

















