مع دخول المغرب منعطفا خطيرا و غير مسبوق بسبب أزمة ندرة المياه في ظل توالي سنوات الجفاف وفي غياب أي مخطط حكومي لإنقاذ المغاربة من العطش، اشتعلت ظاهرة تبادل الاتهامات ما بين الفاعلين السياسيين و أحزابهم بخصوص الجهة الحكومية التي تتحمل مسؤولية تعطيش المغاربة و فشلها في مكافحة الإجهاد المائي في المغرب.
وفي هذا السياق خرج الوزير السابق في حكومتي عبد الإله ابن كيران وسعد الدين العثماني، عزيز رباح لينفي عن نفسه مسؤوليته عن العطش بالمغرب .
و كشف الرباح في بلاغ توضيحي ردا على تقرير صحفي تناول الوزراء الذين ارتبط اسمهم بأزمة ندرة المياه بالمغرب، (كشف) وفق ما نقله عنه الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، بأن” لم يكن مسؤولا عن قطاع الماء في وزارة التجهيز والنقل خلال 2012-2016 واللوجستيك ووزارة الطاقة والمعادن والبيئة 2017-2021، مبديا أسفه من كون صحفية من المجلة اتصلت به عند إعداد الملف حول الموضوع وأخبرها بذلك. ورغم ذلك تم إقحامه في الأمر. وهذا تصرف حسب رباح “لا يناسب طريقة اشتغال المجلة والقائمين عليها”.
و سبق لوزير التجهيز والمياه نزار بركة بأن قدم منتصف شهر يناير الماضي، في جلسة عمل ترأسها الملك محمد السادس، خصصت للنظر في الإجراءات العملية المتخذة، خصوصا مع تسجيل عجز ملحوظ على مستوى التساقطات وضغط قوي جدا على الموارد المائية في مختلف جهات المملكة، (قدم) عرضا حول الوضعية المائية، والتي عرفت خلال الفترة من سبتمبر إلى منتصف يناير 2024، تسجيل عجز في التساقطات بلغت نسبته 70 في المئة، فيما بلغت نسبة ملء السدود 23.2 في المئة مقابل 31.5 في المئة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وحذر بركة من “أزمة عطش” قد يعاني منها المغرب في السنوات المقبلة، بسبب نقص الموارد المائية، خصوصا بعدما سجلت المملكة إلى غاية سبتمبر تساقطات متوسطة تراوحت ما بين 110 ملمترات بحوض زيز، و515 ملمتر بحوض سبو، في حين سجل عجز على مستوى الأحواض المائية لملوية وكير زيز وغريس وسوس ماسة.
واتخذ المغرب إجراءات لمكافحة الظاهرة في إطار البرنامج الوطني للتزويد بمياه الشرب ومياه السقي 2020 – 2027، ما مكنه من تزويد العديد من الأقاليم والجهات بشكل كاف في السنوات الأخيرة، ومن ضمن الإجراءات إنجاز الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق وتشغيل محطتي تحلية المياه بأكادير وآسفي/الجرف الأصفر.


















