خروج مثير ذلك الذي أقدم عليه الفاعل الصامت بالأغلبية الحكومية، الأمين العام لحزب الاستقلال وزير التجهيز والماء، نزار بركة في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني 12 للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اليوم الجمعة 2 فبراير الجاري ببوزنيقة، حيث تحول إلى رجل إطفاء لقلق الطبقة العاملة بنقابة حزبه وكذا فئات اجتماعية عريضة من المغاربة حيال واقع معيشتهم و وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، حيث حرص بركة على توزيع رسائل الاطمئنان وهو يعلن تفهه لقلق المغاربة، في مقابل إشادته كما قال ” بالحكومة التي تكافح ضد التوريث الجيلي للفقر”.
وفي هذا السياق قال نزار بركة، “حرصنا في الحكومة تحت قيادة الملك محمد السادس على تنزيل مضامين ثورة اجتماعية ملكية غير مسبوقة، رفعت بها بلادنا سقف الإصلاحات المجتمعية، بما تضمنته من إصلاحات اجتماعية هيكلية أسست لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال إطلاق العديد من البرامج الاجتماعية من بينها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظام المساعدة الطبية، دعم التمدرس “تيسير”، دعم النساء الأرامل، برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وغيرها”.
و تابع نزار بركة في مشهد خيم الذهول على كلمته بمؤتمر الطبقة العاملة لنقابة حزبه، إن “حزب الاستقلال، الذي ظل دوما قريبا من هموم وانشغالات المواطنات والمواطنين، وفي مقدمتهم الطبقة الشغيلة، بحكم مرجعيته التعادلية القائمة على التوازن والتضامن والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص وتحقيق العيش الكريم، يتفهم قلق الطبقة العاملة ومعاناتها اليومية جراء وطأة تداعيات التحديات التي تواجهها بلادنا”، مردفا بأنه “في خضم هذه الطفرة الاجتماعية، كثفت الحكومة من جهودها لتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من الفقر والهشاشة ومكافحة التوريث الجيلي للفقر”.
و بخصوص إمساك حزب الاستقلال لملف الطبقة العاملة و مطالبها، أوضح بركة بان حزبه “كمكون أساسي في الحكومة، ومساهم فاعل في ترجمة التزاماتها، وتنزيل برنامجها، لم يتوانى في الدفاع عن تحسين الأوضاع المعيشية للطبقة الشغيلة وتعزيز حمايتها الاجتماعية وتقوية قدرتها الشرائية وتحسين منظومة الأجور وظروف العمل اللائق، وإعادة الاعتبار للطبقة الوسطى وحمايتها من الاندحار وتوفير سبل الارتقاء الاجتماعي”.
و أنهى بركة خطابه الموجه للطبقة العاملة والذي وصفه الكثير من الحاضرين “بالطنز”، بتوجيهه لعدد من الرسائل لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب علال الفاسي، حيث نبههم كما قال “للصحوة الاجتماعية التي تعيشها بلادنا، والتي تسائل مؤتمركم، لرفع منسوب التعبئة التأطيرية والقوة الاقتراحية، للانخراط الفعال في مغرب التحولات والطموحات الإرادية، والمساهمة في أوراش الإصلاح وفي بناء أسس الدولة الاجتماعية، فالرهان معقود عليكم كمدرسة للتأطير الرزين والمهني الناجع، وكمشتل للكفاءات والأفكار والمبادرات المشبعة بالغايات الفضلى للفعل النقابي، وبالفكر التعادلي المتجدد، من أجل مواكبة الإصلاحات والمساهمة في إنجاحها”، يورد بركة في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني 12 للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اليوم الجمعة، ببوزنيقة.

















