بعد هدنة قصيرة بين الطرفين، عاد الجدل من جديد لعلاقة المغرب بالمبعوث الأممي إلى الصحراء، الدبلوماسي السويدي- الإيطالي ستيفان دي مستورا، وذلك على خلفية زيارته الأخيرة لجنوب إفريقيا، وهي الدولة الإفريقية صاحبة المواقف السلبية تجاه الوحدة الترابية المغربية.
هذا ولم تفرج وزارة الخارجية الجنوب الإفريقية عن مخرجات لقاء مسؤوليها مع المبعوث الأممي الشخصي على الصحراء، دي مستورا، حيث اكتفت سلطات بريتوريا العاصمة الإدارية بوصف اللقاء بأنه”كان مفيدا”؛ فيما برر الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الزيارة قائلا: “دي ميستورا يذهب للتحدث مع الأطراف التي يعتقد أنه يريد نقاش ملف الصحراء معها، فهذا جزء من ولايته”.
من جهته يرى الجانب المغربي بأن زيارة دي مستورا إلى جنوب إفريقيا تستدعي من نظام بريتوريا بأن يعي توجه المنتظم الدولي إلى ضرورة تطبيق مقترح الحكم الذاتي، حيث يفترض بحسب سلطات الرباط وفق ما تناولته من أخبار وتعليقات الصحافة المغربية والدولية، بأن يكون المبعوث الأممي قد نبه مسؤولي دولة جنوب افريقيا خلال زيارته لها حتى لا تعارض مساعيها، الرغبة الدولية تجاه ملف الصحراء، وهو إنهاء الصراع في ظل مقترح الحكم الذاتي، وتحت سيادة المملكة على أراضيها.
ومع ذلك تبقى مخاوف المغرب من نية دولة جنوب افريقيا، والتي تلعب أوراق الجزائر العدائية نفسها في ملف الصحراء، بثوب الدفاع عن الشعوب المتحررة، خاصة في الظرفية الراهنة، حيث يسعى الحزب الحاكم قبل الانتخابات المقبلة إلى الركوب على ملفات ساخنة إقليميا ودوليا ومن بينها القضية الفلسطينية، والصحراء المغربية.
وتحمل زيارة المبعوث الشخصي لدى الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي مستورا، لجنوب إفريقيا، الكثير من التساؤلات عن مستقبل حبل الثقة بين الرباط والمسؤول الأممي الإيطالي، وذلك على الرغم من أن المغرب سبق له بأن أعلن عن التزامه بالمسار الأممي، وكذا دعمه لمهمة دي مستورا طالما أنه لا يخرج عن سياق القرار الأممي الأخير.

















