أخيرا أفرجت المحكمة الدستورية بالرباط هذا اليوم الأربعاء الـ31 من شهر يناير الحالي، عن قرارها رقم 227/24 (الملف عدد 273/23) و القاضي بتجريد البرلماني رشيد الفايق عن فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب من صفة عضو بنفس المجلس، وبشغور المقعد الذي كان يشغله مع دعوة المترشح الذي يرد اسمه مباشرة في لائحة الترشيح المعنية لشغل هذا المقعد، وذلك وفق مقتضيات المادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
وبررت المحكمة الدستورية تصريحها بشغور المقعد الذي ظل يشغله رشيد الفايق منذ نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021، بناء على إحالة من رئيس مجلس النواب وفق أحكام الفصل 61 من الدستور، وكذا مقتضيات المادة 12 المكررة من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب المشار إليه أعلاه، تنص في فقرتيها الثالثة والأخيرة على أنه: “يجرد كل نائب تغيب سنة تشريعية كاملة عن حضور أشغال مجلس النواب دون عذر مقبول.
و أوضح نفس القرار في حيثيات حكمه، بأن الوثائق المستحضرة من طرف المحكمة الدستورية، ومنها المحضر رقم 80 المتعلق باجتماع مكتب مجلس النواب المنعقد بتاريخ 26 ديسمبر 2023 ولاسيما قراره رقم 3، بأنه تم توجيه واحد وعشرين تنبيها إلى النائب رشيد الفايق خلال فترة غيابه لمدة سنة تشريعية كاملة دون التوصل بأي جواب في هذا الشأن، وأن مكتب المجلس عاين حالة غيابه ابتداء من 20 ديسمبر 2022 وأنه توصل بعدة تنبيهات خلال فترة غيابه، دون أن يدلي بأي عذر مقبول، مما تكون معه حالة الغياب ثابتة في حقه.
هذا وأمرت المحكمة الدستورية بنشر قرارها في الجريدة الرسمية، وبتبليغ نسخة منه إلى كل من السيد رئيس الحكومة والسيد رئيس مجلس النواب والطرف المعني القابع بسجن بوركايز ضواحي مدينة فاس عقب إدانته بثمانية سنوات سجنا نافذة على خلفية تورطه في ملف ما اشتهر إعلاميا “بمافيا العقار لجماعة أولاد الطيب بأحوز فاس و تبديد واختلاس أموالها العامة”.
وتضمن قرار المحكمة الدستورية، مؤاخذة البرلماني المعتقل من الأحرار من أجل حالة الغياب الثابتة عن جلسات مجلس النواب واجتماعات لجانه، وهو ما مكن حزب الأحرار من الحفاظ على مقعده بدائرة فاس الجنوبية عبر حلول المترشح الثاني بلائحة “الحمامة”لشغل مكان الفايق المعتقل، وهو ما جنب حزب رئيس الحكومة خسارة مقعده من أجل فقدانه الأهلية الانتخابية لو تم انتظار الحكم النهائي للقرار الاستئنافي الصادر في حقه بثماني سنوات سجنا نافذة في ملف “مافيا العقار لجماعة أولاد الطيب”.

تنبيه وتحذير : (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















