في انتظار ما ستحمله سنة 2024 ..
أجبرت ملفات قضائية سياسيين ومنتخبين مغاربة بارزين على استقبال سنة 2024 خلف القضبان، و هو ما سيحرمهم من فرصة السفر رفقة أهاليهم خارج الوطن كما اعتادوا مع حلول كل سنة جديدة للاستمتاع بطقوس ومظاهر الاحتفال بالعام الجديد في العواصم الغربية.
فقد وجد هؤلاء السياسيون والمنتخبون من بينهم برلمانيون ورؤساء مجلس جماعات ترابية و مستشارون بها، معية موظفين عموميين ومقاولين ورجال أعمال، (وجدوا) أنفسهم مجبرين على قضاء “بوناني من نوع خاص”وسط ليالي باردة زادت من “صقيع” أجواء زنازينهم، وذلك بسبب تهم جنائية ثقيلة تختلف جرائمها والتي ارتبطت معظمها بتهم “اختلاس وتبديد المال العام” و “الرشوة”، فيما همت ملفات أخرى جرائم “الدعارة” و الفساد”و “المخدرات”.
معتقلو فاس
ضمن قائمة السياسيين الذين سيحرمون من قضاء احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة 2024 في الأماكن التي اعتادوا عليها، يطالعنا اسم البرلماني من حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و نائب عمدة فاس المعزول، عبد القادر البوصيري أحد المستثمرين في القطاع السياحي و صاحب شركات في الأمن الخاص و المطاعم و المقاهي، حيث ما يزال يقبع بالسجن المحلي “لبوركايز” في مولاي يعقوب منذ توقيفه نهاية شهر أكتوبر 2023، على رأس شبكة تورطت في “اختلاس وتبديد المال العام لجماعة فاس، والتلاعب في الصفقات”، تضم موظفين عموميين ومقاولين، كما يتابع فيها رئيس نفس المجلس وكاتبه من حزب الأحرار، إذ تنتظر المتهمين في هذه القضية جلسة محاكمة تجري أطوارها في اليوم الثاني من دخول العام الجديد 2024.
كما يوجد ضمن نفس لائحة من غيبتهم ملفات قضائية عن احتفالات سنة 2024، البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق والذي حرم من أجواء مظاهر الاحتفال للمرة الثانية على التوالي، حيث أدين مؤخرا في قضية تزعمه “لمافيا العقار واختلاس وتبديد المال العام بجماعة أولاد الطيب”، فيما يشارك الفايق و البوصيري في قضاء”البواني” وراء القضبان، مستشارتان جماعيتان من فاس، الأولى من حزب الأصالة والمعاصرة تشغل مهمة نائبة رئيس مقاطعة سايس بفاس مكلفة بالرياضة أدينت في ملف”عصابة الابتزاز يقودها معتقل سابق في قضايا الإرهاب”، و الثانية عن حزب الأحرار بمقاطعة أكدال أدينت في قضية”النصب والاحتيال على ضحايا الربح الهرمي الرقمي يتزعمها مغربي مرتبط بشركة روسية تورطت في قضايا النصب على الباحثين عن الربح السريع للمال، إضافة لمستشار ثالث مكلف بالتعمير بمقاطعة “جنان الورد” أدين من أجل “الارتشاء”في ملفات رخص تعميرية.
وعلى نفس الخطى يضاف اسم البرلماني الاستقلالي الأسبق و الرئيس السابق لبلدية مولاي يعقوب محمد العايدي، والذي يواجه تهما جنائية ثقيلة أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، والتي تتراوح ما بين “جناية تبديد واختلاس أموال عمومية”، و”التزوير في شواهد إدارية واستعمالها”، و”استغلال النفوذ” و”الارتشاء”، حيث تنتظره معية متهمين آخرين جلسة مواصلة جلسات محاكمتهم منتصف شهر يناير المقبل.
معتقلو مخدرات “إيسكوبار الصحراء”
لقد بات القياديان بحزب وزير العدل، سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي الوحيدين المتابعين من الطبقة السياسية على خلفية الاتجار الدولي بالمخدرات، حيث وجدا نفسيهما هذه السنة بعيدين عن أسرتيهما الصغيرة والكبيرة في احتفالات حلول سنة 2024 ، وذلك عقب إيداعهما سجن عكاشة في الـ22 من شهر دجنبر الحالي، بسبب شبهة تورطهما في ملف تاجر المخدرات الدولي المالي الذي لقبته صحيفة”جون أفريك” الفرنسية والتي كانت وراء فضح ملفه، بـ”إيسكوبار الصحراء”، حيث يجري التحقيق مع 25 مشتبها فيه، 21 منهم أحيلوا على قاضي التحقيق بجنايات الدار البيضاء، والذي حدد تاريخ 25 يناير المقبل، موعدا لأول جلسة لاستنطاقهم تفصيليا، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التمهيدية التي طالب وكيل الملك من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، اجراءها مع 4 مشتبه فيهم من بينهم موثقة بعدما قدموا مع بقية المشتبه فيهم أمام النيابة العامة قبل أزيد من أسبوع من الآن.
وقد سبق السياسيين القياديين بحزب”البام” الناصيري والبعيوي في ملفات المخدرات التي أبعدت سياسيين ومنتخبين من احتفالات راس السنة مع اهاليهم وقضائها وراء القضبان، برلماني الاتحاد الدستوري عن إقليم العرائش عبد العزيز الوادكي، الذي وجد هو الآخر نفسه متورطا في شبكة للتزوير تضم محامين وموظفين في القضاء ومسؤول شركة تمت الإطاحة بهم في إطار قضية بارون مخدرات يحمل الجنسية الليبية مدان بـ10 سنوات سجنا نافذا.
مبدع رمز معتقلي”الفساد المالي”
شكل البرلماني والوزير الأسبق القيادي في حزب الحركة الشعبية، محمد مبدع الرئيس المعزول من جماعة الفقيه بنصالح، والذي يقبع في “سجن عكاشة” منذ 26 أبريل الماضي، أحد أبرز السياسيين والمسؤولين الحكوميين الذي جرى الزج به في السجن في ملفات “الفساد المالي، حيث سيضطر مبدع على استقبال سنة 2024 بعيدا عن طقوس”الزمن الجميل” وسط أهله وأصدقائه و بدخه السياسي والمالي.
البرلماني الشاب سليل عائلة”آل الراضي”
واحد من الأسماء السياسية التي شغلت الرأي العام خلال نهاية سنة 2023، إنه سليل عائلة “آل الراضي” العائلة المعروفة بمنطقة الغرب، البرلماني الشاب ياسين الراضي عن حزب الاتحاد الدستوري، والذي لم يهمله قرار طرده من المجلس الجماعي لمدينة سيدي سليمان، حتى فضحته قضية تورطه في رمي فتاة من طابق فيلا بطريق ازعير في ضواحي العاصمة الرباط، عقب سهرة ماجنة، انتهت به في سجن”العرجات”.
فقد وجد البرلماني الشاب والذي بات مقعده مهددا في القبة، نفسه مضطرا على قضاء حلول السنة الجديدة وراء القضبان، وهو يجابه برودة زنزانته بسجن “العرجات”، بعدما اعتاد قضاء مثل هذه المناسبات في طقوس موغلة في الدفء و النشاط.
برلماني “البام بآسفي أسقطته تذاكر قطر
ضمن لائحة من غيبتهم ملفات قضائية ثقيلة من حضور مظاهر الاحتفال باستقبال السنة الجديدة 2024، يضاف اسم محمد الحيداوي، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة آسفي، ورئيس فريق أولمبيك آسفي لكرة القدم، والذي قاده الجشع إلى السجن عقب مونديال قطر 2022 .
فالبرلماني الحيداوي، لم يخسر احتفالات راس السنة الجديدة، بل خسر قبلها مقعده في مجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية آسفي،لكنه استفاد في مقابل ذلك مؤخرا من تخفيض المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، لعقوبته الحبسية من 18 شهرا إلى 8 أشهر، ليجد نفسه في زنزانته ينتظر يوم مغادرتها عند انتهاء عقوبته المدان بها.


















