عاد الجدل من جديد لظاهرة الموظفين الأشباح في القطاع والإدارات العمومية، حيث بادر فريق الحركة الشعبية بمجاس النواب، إلى تقديم مبادرة تشريعية تطالب بمراجعة القانون الأساسي للوظيفة العمومية، وذلك بتغيير مصطلحات لم تعد قائمة في القاموس الإداري وهيكلها، إضافة لسن مقتضيات قانونية من شأنها التصدي لظاهرة الموظفين الأشباح، وتمنع الموظف العمومي من هجر دوامه في الأوقات النظامية لعمله والتفرغ في مقابل ذلك لمزاولة مهنة أو حرفة إضافية تدر عليه دخلا ماديا.
و أوضح مقترح القانون الذي تقدم به في هذا السياق عن الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، ومحمد والزين، وسعيد سرار، ونبيل الدخش، وزينب أمهروق، وفاطمة الكشوطي، بأن مبادرتهم التشريعية تقتضي” مراجعة القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، بغرض تحيين بعض المصطلحات التي يتضمنها هذا القانون ولم تعد مستعملة الآن من قبيل الجماعات المحلية واستبدالها بالجماعات الترابية والوزير الأول بتغييره برئيس الحكومة، كما تأتي هذه المبادرة بهدف تتميم بعض مقتضيات هذا القانون الأساسي، تفاعلا مع المستجدات التي يعرفها نظام الوظيفة العمومية، أو محاولة سد بعض الثغرات القانونية.
واقترح واضعو هذه المبادرة التشريعية، إضافة تكليف آخر للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية ويتعلق الأمر باقتراح جميع التدابير الانضباطية المتعلقة بمحاربة التغيب غير المشروع، لاسيما في ظل استفحال ظاهرة ما يسمى بالموظفين الأشباح، كما طالبوا بمنع مزاولة الموظف لمهنة أخرى تدر دخلا في أوقات العمل النظامية فقط، أخذا بعين الاعتبار تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، مؤكدا أنه يسعى لأن يخضع هذا القانون لمراجعة شاملة، انطلاقا من الأهمية التي يكتسيها الإصلاح الإداري.
وفي مقابلة تقديم نفس الفريق لمقترح قانون يحارب ظاهرة الموظفين الأشباح، دافع مقترح البرلمانيين الحركيين عن الموظفين غير المرسمين، حيث طالبوا ضمن مبادرتهم التشريعية بوضع استثناء على التشغيل بموجب العقود التي ينتج عنها حق الترسيم، وذلك بتخويل حق الترسيم للأشخاص الذين قضوا في الإدارة أزيد من خمسة سنوات.
ومن النقاط الأخرى التي شدد عليها الفريق الحركي في مبادرته التشريعية المقترحة، عدم حصر اختصاص المجلس الأعلى للوظيفة العمومية في النظر في مشاريع القوانين الرامية إلى تغيير أو تتميم النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، بل يمتد هذا الاختصاص بحسب طلب أوزين ورفاقه إلى مقترحات القوانين ذات الصلة.
من جهة أخرى اقترح الفريق الحركي، انهاء تعدد الأنظمة الأساسية لعدة قطاعات، ووضع قانون إطار موحد للوظيفة العمومية، وبلورة نظام عصري متكامل للوظيفة العمومية، سواء كقانون عادي أو الارتقاء به إلى قانون إطار، تورد مبادرة أوزين ورفاقه بمجلس النواب والرامية إلى تغيير وتتميم القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.

















