قبيل انطلاق النسخة الـ34 من كأس أمم افريقيا ، المزمع إقامتها بدولة ساحل العاج في الفترة الممتدة من 13يناير من العام المقبل 2024 إلى غاية 11 فبراير منه ، وعلى اعتبار أن العرس الكروي الافريقي يحظى باهتمام واسع من طرف عشاق وممتبعي المستديرة عالميا ، فقد بدأ الحديث مبكرا عن المنتخبات الافريقية الأوفر حظا لمعانقة اللقب الافريقي ، وهكذا فقد ذهبت أغلب التحليلات الصادرة عن تقنيين ، إعلاميين، و مختصين إلى ترجيح منطق الكاف الحسابي الذي وضع قبل إجراء القرعة تصنيفا أولا للمنتخبات اعتمادا على نتائجها المحققة وتصنيفها الدولي ، ليستقر الرأي على أن الصراع سيكون بين منتخبات شمال القارة الافريقية ( المغرب ، الجزائر، تونس ، ومصر ) ، ومنتخبات جنوبها والقصد منتخبي السينغال حامل اللقب، وساحل العاج مستضيفة الدورة .

* منتخب ساحل العاج :
إنه منتخب “الفيلة” الذي يدخل غمارالمنافسات متسلحا بجمهوره العاشق لكرة القدم، ولعبه على أرضه ، بالإضافة إلى أن كتيبة الفرنسي جون لويس غاسييه، تضم عناصر وازنة ومجربة ، نظير سيرج أورييه لاعب توتنهام الانجليزي ، فرانك كيسي ( الأهلي السعودي ) ، ماكسويل كورني( ويست هام الانجليزي ) سنجاري ابراهيم ( نوتنغهام فورست الانجليزي ) وغيرهم .
منتخب ساحل العاج يطمح للتتويج باللقب الثالث في تاريخه بعد الأول في نسخة 1992، والثاني في نسخة 2015 ، وقد وضعته القرعة في المجموعة الأولى إلى جانب كل من منتخبات : غينيا الاستوائية ، غينيا بيساو، ونيجيريا .

*منتخب السينغال :
” أسود التيرانغا “حامل لقب النسخة الماضية ، والذي سيحاول الحفاظ عن لقبه وهو الذي يضم عناصر وازنة افريقيا ودوليا ، يتقدمهم ساديو ماني لاعب النصر السعودي ، كاليدو كوليبالي المدافع الصلب لنادي الهلال السعودي و ادوارد ميندي حارس أهلي جدة السعودي ، بالإضافة إلى خبرة المدرب آليو سيسي .
منتخب السينغال يتواجد في المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات : الكاميرون ، غينيا ، وغامبيا .

*منتخب مصر :
يسعى رفاق المخضرم محمد صلاح نجم نادي ليفربول الانجليزي الى قيادة منتخب الفراعنة للفوز باللقب الثامن ، ولما لا وهو منتخب خبير في الكرة الافريقية ، وله لاعبين مخضرمين خبروا جيدا تضاريس أدغال افريقيا من قبيل محمود حسن تريزغييه، مصطفى محمود ، محمد عبدالمنعم، والعملاق الحارس محمد الشناوي .
منتخب مصر بقيادة مدربه البرتغالي روي فيتوريا وضعته القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات غانا ، الرأس الأخضر ، والموزمبيق .

* منتخب تونس :
لم تكن القرعة رحيمة ب” نسور قرطاج ” وهي تضعهم في المجموعات الخامسة التي تضم منتخبات قوية ( مالي ، جنوب افريقيا، وناميبيا ) ، ومع ذلك يرى المدرب التونسي جلال القادري أن منتخبه سيذهب بعيدا خلال المنافسة ،بحيث أن كتيبته تضم عناصر ذات خبرة افريقية وأخرى شابة ، نذكر منها يوسف المساكني، الياس عاشوري ، ولاعب مانشستريونايتد الانجليزي حنبعل المجبري .
*منتخب الجزائر:
بعد عدم المشاركة في كأس العالم الأخيرة بدولة قطر ، وما خلفه ذلك من عقدة لدى ” محاربي الصحراء ” ستحاول كتيبة المدرب جمال بلماضي التأكيد على أن منتخب الجزائر من أقوى المنتخبات الافريقية، ويضم عناصر لها كلمتها وتخلق الفارق في أية لحظة ، نظير رياض محرز ، سعيد بن رحمة لاعب ويست هام الانجليزي، اسلام السليماني المحترف بالدوري البرازيلي ، رامي بن سبعيني لاعب بروسيا دورتموند الألماني، بالإضافة إلى أمين جوير لاعب رين الفرنسي .

*منتخب الجزائر:
وضعته القرعة في المجموعة الرابعة مع منتخبات بوركينافاصو، موريتانيا ، وأنغولا .

*منتخب المغرب :
أسود الأطلس بقيادة الكوتش الركراكي، وبعد الإنجاز العربي الافريقي بمونديال قطر2022 من خلال بلوغه الدور نصف نهائي، سيكون أمام امتحان افريقي حقيقي ، إذ أن كل المنتخبات التي ستواجهه ، ستستعد بما فيه الكفاية ذهنيا ، تكتيكيا ، وبدنيا ، لتقف ندا قويا أمامه ، وهو ما يجعل الإطار التقني الوطني أمام تحدي حقيقي ، لا يسعه حياله الا توظيف الامكانيات البشرية والتقنية المتوفرة أحسن توظيف لكسب الرهان ولعب أدوار متقدمة خلال هاته المسابقة الأغلى افريقيا ، ولما لا الظفر باللقب الثاني الذي غاب عن خزانة الكرة المغربية لما يقارب النصف قرن .
أسود الأطلس يتواجدون في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات الكونغو الديمقراطية ، زامبيا ، وتنزانيا .
لاعبون سابقون، ودوليون حاليون، بالإضافة إلى إطارات تقنية ، دخلت على خط تحديد المنتخبات الأوفر حظا للفوز بالكأس القارية، ونذكر ماذهب اليه الدولي الايفواري السابق يايا توري الذي يشغل مهمة مساعد الايطالي مانشيني على رأس العارضة التقنية للمنتخب السعودي، حيث رشح منتخبات المغرب ، السينغال ، غينيا بيساو ، في حين رجح الدولي الجزائري اسلام السليماني كفة منتخبات مصر ، المغرب ، العاج، على حساب منتخب بلاده الذي قال : ” انه سيلعب أدوار متقدمة ، لكن الاصطدام مع منتخبات أقوى لن يكن بمقدوره تجاوزها ، وبالمقابل أكد المتخصص في الكرة الافريقية والذي عايشها 37سنة ،و الحاضر كمدرب تسع مرات خلال البطولة الافريقية، وتوج رفقة الكاميرون بدرعها في نسخة 1988 بالمغرب ، الفرنسي كلود لوروا ، أن منتخبات المغرب ، السينغال ، والجزائر، هم الأوفر حظا للتتويج ، لكنه لم يستبعد حدوث مفاجآت قد تأتي من منتخبات مالي ، نيجيريا ، جنوب افريقيا ، وبنسبة كبيرة منتخب البلد المنظم ساحل العاج .
فهل ستطابق حسابات وتحليلات الخبراء، المحللين ، والتقنيين ، نتائج ملاعب دولة الكوت ديفوار؟
هذا ما سيعرف بعد صافرة نهاية المباراة النهائية يوم 11 فبراير من العام المقبل.


















