يبدو أن المثل العربي المأثور والمشهور”الخيبة أشدّ من الفقد”، بات قدرا مسلطا على رأس حكومة أخنوش والتي تفشل مع كل فضيحة أو مشكلة تواجهها في تدبير شؤون المغاربية، في تجنب حوادث الخيبات والتي تزعجها تواليا، حيث كشفت الخزينة العامة للمملكة في تقرير يخص نشرتها الشهرية حول تنفيذ قانون السنة الجارية2023 ، عن تسجيل عجز في الميزانية والذي تفاقم بقيمة 50,5 مليار درهم عند متم شهر نونبر الماضي على أساس الإيرادات المحصلة والمصاريف الصادرة ، في مقابل عجز بلغ 41,7 مليار درهم قبل سنة من الآن.
وأوضح ذات التقرير بأن هذا العجز” يأخذ في الاعتبار رصيدا إيجابيا بقيمة 36,7 مليار درهم من الحسابات الخاصة للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، وهو ما يجعل بحسب النشرة الشهرية للخزينة العامة للمملكة، ” الوضعية المؤقتة للتحملات وموارد الخزينة عند متم نونبر 2023، أظهرت ارتفاعا في إجمالي المداخيل العادية بنسبة 8,6 في المائة لتصل إلى 285,3 مليار درهم، ووفي النفقات العادية الصادرة بنسبة 4,8 في المئة لتبلغ 278,3 مليار درهم، أي برصيد عادي إيجابي في حدود 7 ملايير درهم”.
وسجل هذا التقرير، ارتفاع الضرائب المباشرة بنسبة 4,7 في المائة، والرسوم الجمركية بنسبة 9,6 في المائة، والضرائب غير المباشرة بنسبة 1,4 في المائة، ورسوم التسجيل والتنبر بنسبة 9,2 في المائة، والإيرادات غير الضريبية بنسبة 50,5 في المائة، فيما ارتفعت المصاريف الصادرة برسم الميزانية العامة لسنة 2023، بنسبة 16,9 في المائة إلى 453,3 مليار درهم متم نونبر 2023، وذلك نتيجة لارتفاع نفقات التسيير بنسبة 3,5 في المائة، ونفقات الاستثمار بنسبة 21,6 في المائة وتكاليف الدين المدرجة في الميزانية بنسبة 55,8 في المائة.
من جهة أخر، بلغت التزامات النفقات متم شهر نونبر الماضي، بما فيها تلك التي لا تخضع لتأشيرة الصرف المسبقة، 633,9 مليار درهم، وهو ما يمثل معدلا اجماليا للالتزام بالانفاق في حدود 77 في المائة، أي المستوى نفسه المسجل عند متم نونبر 2022، ومعدل إصدار الالتزامات بنسبة 90 في المائة، مقابل 89 في المائة متم نونبر من سنة 2022، وذلك في مقابل ارتفاع في تكاليف الديون المدرجة في الميزانية، حيث ارتفعت أقساط أصل الدين متم نونبر 2023 بنسبة 80,2 في المائة إلى 80,8 مليار درهم و ارتفاع ب 16,2 في المائة لفوائد الدين لتبلغ 32,1 مليار درهم.
وبلغت مداخيل الحسابات الخاصة للخزينة 152,9 مليار درهم. وتأخذ هذه المداخيل بالاعتبار المدفوعات الآتية من التكاليف المشتركة لاستثمارات الميزانية العامة بقيمة 31,1 مليار درهم، أما عائدات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، فقد ارتفعت بنسبة 29,1 في المائة، إلى 2,8 مليار درهم، بينما بلغت النفقات 1,61 مليار درهم عند متم نونبر 2023، مسجلة ارتفاعا بنسبة 0,9 في المائة.

















