في الوقت الذي لم تجد فيه حكومة أخنوش وأغلبيتها للانتشاء بقرب انهاء حالة الاحتقان بقطاع التعليم عقب ابرامها اتفاقا مع النقابات في غياب”التنسيقيات”والتي ما تزال تشكل حجرة في حذاء الحكومة، خرجت المعارضة البرلمانية لتزيد من حجم الضغط على الحكومة وتحرج رئيس الحكومة عزيز أخنوش بأسئلتها حول كيفية الوفاء بالتزاماته مع النقابات، خصوصا أن قانون المالية لسنة 2024، جرى التصويت عليه بالبرلمان، و لا يتضمن الزيادات التي وعدت بها الحكومة الأساتذة، بحيث لا يمكن لها تجاوز سقف النفقات المخصصة لموظفي وزارة التربية الوطنية وكذا أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وفق كلام المعارضة البرلمانية.
وفي هذا السياق، طالب مصطفى ابراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في سؤال شفوي آني وجهه لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة، للإسراع بإخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، الذي يتضمن زيادات عامة وفئوية، وفق ما تم الإعلان عنه في اتفاق 10 دجنبر 2023.
وأوضح البرلماني مصطفى ابراهيمي، بأن ” الحكومة وجدت نفسها مضطرة تحت ضغط وزخم الاحتجاجات المتتالية لرجال ونساء التعليم، وبعد إعلانها “تجميد” النظام الأساسي، إلى توقيع اتفاق جديد مع بعض النقابات يوم 10 دجنبر 2023″، لكن الحكومة، يضيف ابراهيمي، “لا يمكنها الوفاء بالزيادات المتفق حولها مع النقابات، لعدم قدرتها قانونيا و مسطريا وواقعيا على “تجاوز سقف النفقات المخصصة في قانون مالية 2024 المصادق عليه بالبرلمان لموظفي وزارة التربية الوطنية، أو أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وذلك طبقا للمادة 59 من القانون التنظيمي لقانون المالية تنص على أنه “لا تؤخذ بعين الاعتبار إلا الأحكام النظامية الخاصة بالموظفين والأعوان والمطبقة في تاريخ دخول قانون المالية للسنة حيز التنفيذ، والتي تم تقييم الاعتمادات المخصصة لها والإذن بها في قانون المالية المذكور”، وكذا طبقا للفقرة الثانية من المادة 58 من القانون التنظيمي نفسه، التي تنص على أنه “وبالنسبة لنفقات الموظفين والأعوان، لا يجوز الالتزام بهذه النفقات والأمر بصرفها وأدائها إلا في حدود الاعتمادات المفتوحة برسم الفصل.
ووفق الانتقادات القوية الموجهة من المعارضة لحكومة أخنوش بخصوص غرقها في مستنقع تدبيرها لملف احتجاجات الأساتذة و تأخرها في اتخاذ القرار المناسب منذ انطلاق الاحتجاجات و الإضرابات، فإن الحكومة كما قال البرلماني عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مصطفى ابراهيمي، باتت مطالبة “بمراعاة المادة 4 من القانون التنظيمي لقانون المالية التي تنص على أنه “لا يمكن أن تغير خلال السنة أحكام قانون المالية للسنة إلا بقوانين المالية المعدلة، وبعدها الإسراع إلى إصدار الأحكام النظامية الجديدة الخاصة بموظفي التربية الوطنية بناء على اتفاق 10 دجنبر 2023، ثم بعد ذلك المبادرة إلى توفير الاعتمادات المالية المترتبة عن هذه الأحكام النظامية من خلال قانون المالية المعدل لقانون المالية لسنة 2024″، بحسب الوصفة التي تقدمت بها المجموعة النيابية “للبيجدي” بمجلس النواب.

















