يعيش المركب الجراحي بمستشفى محمد الخامس، شللا كبيرا بسبب توقف للعمليات الجراحية به، والناتجة عن غياب أطباء الإنعاش والتخدير للإشراف على العمليات الجراحية المبرمجة في هذا المركب الجراحي الحساس.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن النقص الكبير والمفاجئ في عدد أطباء الإنعاش والتخدير بأكبر مستشفى في العاصمة الإسماعلية والمناطق المجاورة لها، سببه وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، والتي وافقت على التقاعد النسبي لثلاث أطباء إنعاش وتخدير بمستشفى محمد الخامس، فيما يوجد الطبيب الرابع من نفس الفئة في وضعية غامضة وغير معروفة.
أمام هذا الخصاص، تضيف نفس المصادر اضطرت ادارة مستشفى محمد الخامس للتعاقد مع إحدى طبيبات الإنعاش والتخدير بالقطاع الخاص، وتخصيص تعويض مادي لها من ميزانية المستشفى، لكن ذلك لم يكن كافيا لحل مشكل تراكم العمليات الجراحية المبرمجة، حيث تفاقمت ظاهرة لائحة الانتظار الطويلة للمرضى والذين يشتكون من طول المدة الزمنية قبل ولوجهم للعلاج وخضوعهم للعمليات الجراحية.
من جهتها كشفت مصادر متنطابقة، بأن نفس المشكل القائم بمستشفى محمد الخامس بمدينة مكناس، يعاني منه منذ أشهر طويلة المركب الجراحي للمستشفى الإقليمي بمدينة ميدلت، وذلك بعد الغياب المثير وغير المبرر حتى الآن لطبيب الإنعاش والتخدير والطبيبة الوحيدة للانعاش والتخدير بنفس المستشفى، و التي كانت في رخصة ولادة، وهو ما أدى إلى تمدد لائحة العدد الكبير من العمليات الجراحية المبرمجة والتي راوحت أزيد من 100 عملية، أغلبها تهم إزالة المرارة.
وأمام هذا الوضع ورأفة بحياة مرضى تتطلب حالتهم عمليات جراحية مستعجلة، فإن أحد المحسنين من جمعية تنشط في مدينة ميدلت، تطوع بأداء أجر إحدى الطبيبات الخاصة في الإنعاش والتخدير، قادمة من مدينة فاس، حيث ساهمت في التخفيف من ضغط العمليات الجراحية المبرمجة، وكذا لائحة الانتظار الطويلة للمرطى المطلوب اخضاعهم لعمليات جراحية كل بحسب ما يعاني منه، حيث وجدت إدارات المستشفيات بالمنطقة والتي تعاني من الخصاص المهول في أطباء التخدير والانعاش، في الاستنجاد بأطباء القطاع الخاص من نفس التخصص، كما هو الحال بعد مستشفى مدينة ميدلت، بالمركب الجراحي لخنيفرة حيث تقوم جمعية من المجتمع المدني بأداء تعويضات أحد أطباء الإنعاش والتخدير بالقطاع الخاص لإجراء عمليات جراحية قليلة.

















