بعد قضائهم لفترة الحراسة النظرية في ضيافة الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمقرها بمدينة فاس، أحيل المشتبه فيهم الـ12 والذين جرى توقيفيهم مساء يوم الخميس الماضي بمدينة تازة على خلفية ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”شبكة اختلاس أموال عامة و سرقة التجهيزات الطبية” للمستشفى الإقليمي لنفس المدينة، على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس المختصة في جرائم الأموال العامة، حيث مثلوا في حالة اعتقال يوم أمس الأحد 26 نونبر الجاري على جلسة التقديم، قبل أن يحليهم فريق النيابة العامة الذي كلف بالاستماع لتصريحاتهم بعد الحراسة النظرية، على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى محمد الطويلب.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال، استمع ابتدائيا للمشتبه فيهم الـ12 من بينهم مدير المركز الاستشفائي الإقليمي إبن باجة الطبيب خالد الفيلالي، و مقتصد المستشفى المقرب من إحدى نقابات قطاع الصحة بتازة، جواد أغشوي، إضافة لتقني وموظفين إداريين بنفس المستشفى، إضافة لرئيس حراس الأمن الخاص بالمستشفى، عبد القادر العسري والذي يشتبه تورطه في الاشراف معية مدير المركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة و الممرض الرئيس لمركز العمليات بنفس المستشفى(م.ب)،والموظف المكلف بالممتلكات والمتلاشيات(م.ع)، (يشتبه)تورطهم في تحويل تجهيزات طبية في ملكية المستشفى نحو مصحات خاصة بمدينة تازة، إضافة لكميات مهمة من الأوكسجين والوسائل الطبية كالأقنعة و غيرها من الوسائل التي يحتاجها الطبيب عند اجراء أي عملية أو تدخل طبي، أما من خارج أطقم المستشفى، يوجد 3 مسيرين لمصحات خاصة استفادوا من سرقة التجهيزات الطبية لمستشفى تازة الإقليمي وحصلوا عليها على أنها متلاشيات، بعدما توصل بها المستشفى ضمن صفقات عمومية.
هذا وقرر قاضي التحقيق بعد استنطاقه الابتدائي للمشتبه فيهم الـ12، الاستجابة لطلبات النيابة العامة مع إبقائهم تحت تدابير الاعتقال الاحتياطي، حيث جرى إيداعهم مساء يوم أمس الأحد في السجن المحلي لبوركايز بضواحي مدينة فاس، وذلك في انتظار مثولهم أمام أول جلسة للاستنطاق التفصيلي، حددها قاضي التحقيق محمد الطويلب في الـ5 من شهر دجنبر المقبل.
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، والذي أعقب الإنزال الأمني الذي نفذته عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، مساء يوم الخميس الماضي بمدينة تازة لتوقيف 12 مشتبها فيه يتقدمهم مدير المركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بنفس المدينة، (البلاغ) كشف عن شبهات تورط الأشخاص الموقوفين في التلاعب في وثائق إدارية لبيع وتفويت أجهزة ومعدات طبية عمومية، وتقديمها على أنها متلاشية رغم أنها مازالت صالحة للاستعمال.، كما نسبت إليهم جرائم “ممارسة أعمال الابتزاز في حق من رست عليهم عمليات السمسرة العمومية و التي تطال هذه المعدات الطبية، فضلا عن “تفويتها إلى عدد من المصحات الطبية الخصوصية بمدينة تازة”.
و تضمنت محاضر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، تفاصيل عن إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية بداخل منازل المشتبه فيهم ومصحات طبية خصوصية، أسفرت عن حجز العشرات من الأجهزة والأدوات والمعدات الطبية المتحصلة من هذه الأنشطة الإجرامية، فضلا عن مجموعة من الأواني والأسر ة والشاشات والمكيفات والطابعات والحواسيب التي تم تفويتها بنفس الأسلوب الإجرامي، حيث كشفت الأبحاث عن تورط مصحة لتصفية الكلي و أخرى متعددة التخصصات جرى افتتاحها مؤخرا بنفس المدينة.

















