يعتبر المركز الصحي الحضري في تاهلة قبلة لساكنة يفوق عدد سكانها 30 ألف نسمة إضافة إلى مجموعة من الجماعات و الدواوير المجاورة .
ورغم الإقبال الكبير الذي يشهده هذا المركز من طرف المرضى والمرتفقين إلا أنه يفتقد إلى الأطباء والممرضين وكل المسلزمات الطبية ، ما يجعل الطبيب الرئيس الذي يبدأ العمل في حدود التاسعة صباحا إلى حدود الخامسة مساء دون توقف أمام مجموعة من الآكراهات بخصوص عدم وجود الأدوية والمستلزمات الطبية.
و يفتقد المركز الصحي بتهاملة والمصنف من قبل وزارة الصحة كمركز حضري، لأبسط الضروريات الإستعجالية لإنقاذ حياة المرضى الذين يحتاجون تقديم الإسعافات الأولية لهم قبل إحالتهم على المستشفى الإقليمي إبن باجة بتازة ، ما جعل جمعيات حقوقية بشراكة مع ساكنة تاهلة ينظمون وقفات إحتجاجية أكثر من مرة للتنديد بما وصل إليه القطاع الصحي بتاهلة من إهمال دون أن تتدخل الوزارة الوصية لحد الآن للحد من هذا الخصاص والتقصير.
كما طالب المحتجون بمعالجة مشاكل الحالات الاستعجالية التيي ترد يوميا على المركز الصحي الحضري، حيث لا يجدون الفحوصات الطبية والأدوية الإستعجالية منها حقن تسكين الآلام والضمادات والأدوية البسيطة، إذ أشهر الغاضبون من محدودية الولوج للعلاج بتاهلة وغيرها من باقي مناطق إقليم تازة التي تعاني من نفس الخصاص، بتعويض الأطر الطبية المتقاعدة بأطر جديدة وتحفيز الممرضات والممرضين الذين يتعاقد معهم مجلس الجهة للقيام بمهام تمريضية داخل المستشفيات والمراكز الصحية بالإقليم لتقليص الخصاص .
و أمام هذا الوضع الكارثي على مستوى الخدمات الصحية بالمنطقة، لازال المواطنون في تاهلة ينتظرون بترقب كبير انطلاق أشغال بناء مستشفى القرب الذي سيضم قسم الجراحة العامة وقسم الأطفال وقسم الولادة وقسم الطب العام وجناح للمستعجلات، حيث ما يزال هذا الحلم تعتريه مشاكل تعثر بداية الاشغال، على الرغم من أنه سلك كل المساطر الإدارية والتقنية والمعمارية وتم توفير السيولة المالية بين كل الشركاء لبنائه وتجهيزة بين كل من وزارة الصحة ومجلس الجهة وجماعة تاهلة.

















