تزدهر هذه الأيام تجارة زيت الزيتون و التي جرى جنيها و عصرها مؤخرا، حيث يتسابق الناس للظفر بكمية منها، بسبب كثرة الطلب عليها بالموائد المغربية خصوصا في فصل الشتاء، وهو ما جعل أسعار زيت الزيتون تقفز إلى أثمنة جد غالية ساهم فيها قلة المنتوج بسبب الجفاف، حيث ايتراوح حاليا السعر ما بين 80 درهم و 100 درهم للتر الواحد.
فالارتفاع المهول في الأسعار، استغله مجموعة من الأشخاص للتلاعب في هذه المادة الأساسية في غذاء الأسر المغربية، حيث يقوم عدد من الغشاشين بمزجها مع زيوت المائدة أو خلط مجموعة من المواد الكيميائية اللزجة والعقاقير مع الماء، لتتحول إلى شبيهة لزيت الزيتون في اللون والذوق وبيعها للمستهلك بثمن في المتناول مع ما يترتب عن ذلك من عواقب بإمكانها أن تشكل خطرا على الصحة .
هذا وتختلف طرق الغش من منطقة لأخرى، لكن غالبيتهم أجموعوا على عملية ترويج في الأسواق مادة الزيت المغشوشة في عبوات محكمة الإغلاق عند عرضها للبيع في الأسواق أو بالشوارع والنقط التي تعرف حركة مرور كثيفة للراجلين، فيما يضعون صحنا مملوء عن آخره بزيت من النوع الجيد وبجانبه قطع من الخبز ، وعندما يسأله الزبون عن الثمن يناوله قطعة من الخبز ويطلب منه تذوق الزيت.
وأمام جودة الزيت التي تذوقها الزبون، فإنه يقع ضحية ثمنه المنخفض مقارنة بأسعار السوق، مما يجعله يشتري كمية كبيرة ظنا منه بأنه ظفر بالنوع الجيد مقابل ثمن رخيص، فيما يحرص البائع الغشاش على تغيير أمكنة البيع كلما نجح في تمرير كمية من زيوته المغشوشة، وذلك حتى لا يقع عليه كل من نصب عليهم.
وبحسب المتتبعين فإن إقليم تازة والذي تنشط فيه زراعة أشجار الزيتون بشكل كبير، يشتهر بتنفيذ السلطات الأمنية مع كل موسم لجني الزيتون و تهييء زيوتها للبيع، لعمليات توقيف عدد من المتورطين في ترويج زيوت مغشوشة.

















