تتواصل عمليات شد الحبل ما بين وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى والنقابات التعليمية، حيث دخلت منعطفا جديدا من التوتر عقب الإضرابات الأخيرة عن العمل بسبب النظام الأساسي لموظفي القطاع، قبل أن يدخل الكرفان في تفاوض اجتماعي في محاولة لنزع فتيل الاحتقان و عودة الحياة للمدرسة العمومية والتي تضرر تلاميذها من ذلك.
وفي هذا السياق عاد التوتر من جديد للواجهة، بعدما اشتكت النقابات التعليمية من لجوء مصالح وزارة بنموسى في خضم انطلاق التفاوض والحوار بين الطرفين، إلى شن اقتطاعات واسعة من أجور نساء ورجال التعليم المضربين عن العمل منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي.
و دعت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم والتابعة للمركزيات النقابية UMT وCDT وUGTM وFNE وFDT ، شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى وقف الاقتطاع من أجور المضربين، والتي تشوش كما قالوا عن انطلاق عمليات التفاوض المباشر ما بين الأطراف المعنية.
واعتبرت النقابات الغاضبة من اقتطاعات وزارة بنموسى، هذه الخطوة بأنها” تسير في الاتجاه المعاكس من الأحداث التي تعيش على وقعها المنظومة التربوية في زمن انطلاق التفاوض المباشر ما بين الوزارة والنقابات الأكثر تمثيلية لنساء ورجال التعليم”
وشددت نفس النقابات في مراسلة عاجلة وجهوها على وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، على أن” الإضراب حق مشروع ومكفول بموجب المواثيق الدولية وبنص الدستور المغربي، ولا يقل مشروعية عن الدوافع الداعية له، والتي عبرت عنها النقابات التعليمية الأربع في كل المناسبات وعبر مختلف القنوات المتاحة.“
من جهة أوضحت، بأن “الاقتطاع من أجور المضربين “انتهاك للحق في الإضراب ونوع من التضييق المباشر على ممارسته، وتسريب المراسلة المذكورة لأول مرة في تاريخ الوزارة التي يفترض أنها داخلية تؤكد مرة اخرى ان التسريبات المتتالية لنسخ مختلفة وغير متشابهة للنظام الاساسي زمن التفاوض كان يحكمها نفس المنطق، استفزاز لا يساعد على فك الاحتقان بل تصعيده في وقت فتح به رئيس الحكومة التفاوض”، معتبرة أن هذا الاجراء “غير قانوني ولا يقدم المصلحة الفضلى للمدرسة العمومية المغربية”.
وحذرت النقابات وزارة بنموسى مما اعتبرته “مغبة المضي في الاقتطاع من أجور المضربين”، محذرة في الوقت نفسه من “مآل القفز الوزارة و الحكومة على المطالب العادلة والمشروعة لرجال ونساء التعليم”.

















