بعد أن صمت دهرا منذ أن أعلن عن مغادرته للمسؤولية الحكومية ومعها النشاط السياسي في حفل تسليم السلط مع مصطفى بايتاس المعين وزيرا منتدبا لدى رئيس الحكومة مكلفا بالعلاقات مع البرلمان و الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش في الثامن من أكتوبر 2021، عاد مصطفى الرميد القيادي السابق بحزب العدالة والتنمية ووزير الدولة الأسبق المكلف بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان على عهد حكومة سعد الدين العثماني، إلى الواجهة عبر نافذة نزاهة امتحان الأهلية لممارسة المحاماة، والتي أخرجته بحسب المراقبين من”عزلته”مؤقتا وهو يكيل الانتقادات الشديدة بسبب ملف امتحانات المحاماة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، والذي لطالما تميزت علاقته بالرميد بالتوتر، وذلك منذ كان هذا الأخير وزيرا للعدل والحريات، والثاني رئيسا للفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب.
وفي هذا السياق قال المحامي والوزير الأسبق مصطفى الرميد معلقا على امتحانات الأهلية لولوج مهنة المحاماة، خلال مشاركته نهاية الأسبوع الماضي بمدينة مكناس، في ندوة نظمتها حركة التوحيد والإصلاح حول موضوع” إصلاح مدونة الأسرة”، قال فيها: “أنا لم أكن مثل البعض، امتحان المحاماة يسرب وأوظف بالمحسوبية”، وذلك في إشارة فهم مزنها أن المقصود هو وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي.
الرميد و وهبي في جولة سابقة من الملاسنات وتبادل للاتهامات بمجلس النواب عام2012
وزاد الرميد في هجومه على وهبي، قوله وهو يثني على نفسه “إن الامتحان الوحيد للمحاماة في تاريخ المغرب الذي كان نزيها، هو الذي نظم في عهد وزير العدل السابق مصطفى الرميد”، حيث أردف وهو يتباهى بنفسه” أقولها بلا فخر وأنا كنْخرّجْ عيني، لأن امتحانات الأهلية لولوج مهنة المحاماة، يضيف الرميد، “كنت أكتب السؤال بنفسي في حضرة اللجنة في الدار البيضاء صبيحة يوم الامتحان، وبعد ذلك يتم إرساله إلى المراكز الأخرى على الفور تجنبا لأي تسريب محفترض”، يورد الرميد وهو “يقطر الشمع” على امتحانات وزارة وهبي، في إشارة منه إلى الفضائح واللغط الذي عرفه امتحان المحاماة على عهد حكومة أخنوش ووزيرها في العدل، مما تسبب في خدش صورة المحاماة و هي تغرق في المحسوبية و الزبونية والنفوذ لمزاولتها.
من جهته اختار قيادي من حزب الأصالة والمعاصرة، بان ينوب عن صديقه وزير العدل وأمينه العام عبد اللطيف وهبي، للرد على انتقادات مصطفى الرميد، مشددا على أن وهبي لن يرد عليه، لأنه وفق كلام صديقه، “واعٍ بأسباب الخرجات التي يهاجمه فيها بين الفينة والأخرى قادة حزب العدالة والتنمية، ولن ينجر إلى الدخول معهم في لعبة الرد والرد المضاد.”

















