في الوقت الذي تتواصل فيه جهود الأجهزة الأمنية بمختلف تلاوينها للقضاء على ظاهرة”عصابات الإبتزاز” والتي حولت حياة الفاسيين إلى جميع خصوصا التجار و الحرفيين والبائعين الجائلين ممن باتوا هدفا للعمل الاجرامي لهذه العصابات آخرها العصابة التي روعت عموم أحياء مقاطعة سايس قبل توقيف أفرادها و إدانتهم بعقوبات سجنية من أجل تهم جنائية ثقيلة، (في مقابل ذلك) تواجه السلطات في فاس تنامي هذه الظاهرة حيث بات أفراد”عصابات الإبتزاز”يتفننون في ابداع طرق جديدة في فرض”الزطاطة”والإتاوات، وذلك عبر”شكايات كيدية”ضد الرافضين لطلباتهم بغرض توريطهم في متابعات قضائية.
وفي هذا السياق اشتكى الأخوان عبد الحي ومحمد زوازو، وهما تاجرين متنقلين يقطنان بحي عوينت الحجاج في مقاطعة سايس، (اشتكيا)في شكاية تقدما بها بداية الأسبوع الجاري أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، حيث اتهما شخصا من ذوي السوابق القضائية، كما قالا، مشهور بسلوكياته الإجرامية، بتعريضهما للابتزاز في مبالغ مالية تبتدئ من 300 درهم لإبقائهما بعيدا عن”بطشه”الإجرامي وعصبته، غير أن الأخوين وبالخصوص عبد الحي، ظل يرفض تماما الانصياع لتهديدات هذا الشخص المعروف بسوابقه القضائية، رافضا تسليمه”الزطاطة”وفق الشكاية.
وشدد الأخويان المشتكيان في شكايتها المعروضة على النيابة العامة بفاس، على أن تمسكهما برفضهما تمكين الشخص المشتكى به، من مبالغ “الزطاطة” و”الإبتزاز”التي يسعى إلى فرضها عليهما وخصوصا على عبد الحي، جعل صاحب السوابق القضائية المشهور بحي ليراك في منطقة سيدي إبراهيم بسلوكياته الإجرامية، غلى تغيير خطة “التهديد” بغرض الحصول على “الزطاطة”، وذلك عبر اقحام المشتكيان في حادث عراك عنيف ودموي وقع في العاشر من شتنبر الجاري بحي ليراك في منطقة سيدي ابراهيم، ما بين المشتكى به من ذوي السوابق مؤازرا من قبل افراد عصابته، ضد عصابة ثانية يتزعمها شخصان مشهوران أيضا بسوابقهما في الإجرام.
هذا واستعملت في هذه المواجهة العنيفة بين أفراد العصابتين، الأسلحة البيضاء من مختلف الأحجام، كما يظهر ذلك الفيديو الذي حصلت عليه”الميادين نيوز”من الأخوين المشتكيين عبد الحي ومحمد زوازو، حيث استعملا هذا الشريط ضمن مرفقات شكايتهما المعروضة على النيابة العامة بفاس لإثبات براءتهما من المنسوب إليهما من قبل زعيم عصابة”الزطاطة”المشتكى به، والذي سعى إلى لي دراعيهما بهذا العراك العنيف واتهماهما بالإعتداء عليه بالأسلحة البيضاء، عقابا على رفضهما تقديم المبالغ المالية التي طالبهما بها، حيث كان يعول، وفق تصريحات المشتكيان من “الإبتزاز”، على هذه الخطة لإرغامهما على شراء التنازل عن عملية اقحامهما في عراك بالأسلحة البيضاء، والحال أنهما لا علاقة لهما بهذا العراك، وفق ما أكداه في شكايتها المعززة بفيديو وشهادات شهود النفي ضمن أدلة تثبت كما يقولان، تعرضهما لشكاية كيدية من قبل صاحب السوابق المشهور بحي ليراك في منطقة سيدي إبراهيم والذي سبق له ان طالبهما “بالزطاطة”، ولما رفضا أقحمهما في شكاية اتهمهما فيها بالاعتداء عليه، فيما فضح الفيديو الذي حصلا عليه المشتكيان خطة زعيم عصابة”الزطاطة”المعروضة على القضاء، بحسب تصريحات الأخوين عبد الحي ومحمد زوازو، واللذان اختار وفق كلامهما القضاء لحمايتهما.

















