في الوقت الذي يتواصل فيه بفرنسا والجزائر الجدل بخصوص عدم إعطاء المغرب الإشارة الخضراء لقادة الدولتين للمشاركة في الإغاثة وإرسال المساعدات الإنسانية وما رافق ذلك من سجال سياسي داخل الدولتين انتهت بتحميل عدد من مواطني البلدين المسؤولية لتصرفاتهما تجاه المغرب و تأزيم علاقاتهما معه، اختار الملك محمد السادس توجيه الشكر لقادة الدول الأربعة التي شاركت في جهود الإنقاذ والإغاثة بمناطق الطوارئ بأقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت عقب زلزال الثامن من شتنبر الجاري، وهي اسبانيا و قطر والإمارات العربية المتحدة و بريطانيا.
ووفق للأخبار الصادرة من القصر الملكي، فقد بعث الملك محمد السادس برقية شكر وامتنان إلى الملك فيليبي السادس عاهل المملكة الإسبانية على إثر مشاركة فريق وحدة الإنقاذ العسكرية الإسبانية في عمليات البحث والإغاثة بعد الزلزال المفجع الذي ضرب منطقة الحوز.

ومما جاء في برقية الملك مخاطبا عاهل إسبانيا“يطيب لي أن أتقدم إليكم وإلى صاحبة الجلالة الملكة ليتيزيا، بأصدق عبارات الشكر والامتنان لما عبرتم عنه من مشاعر التعاطف والتضامن مع الشعب المغربي إثر الزلزال المفجع الذي ضرب منطقة الحوز ببلادنا”، مترسلا بأن ”مبادرة بلدكم الأخوية هاته ستظل راسخة في مسار الصداقة وعلاقات التعاون وحسن الجوار المتميزة التي تجمع المملكتين المغربية والإسبانية”.

نفس البرقية بعثها الملك محمد السادس إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر على إثر مشاركة مجموعة الإنقاذ والإغاثة القطرية الدولية بعد الزلزال العنيف الذي ضرب إقليم الحوز، حيث ورد فيها “لا يسعني إلا أن أتقدم إليكم، باسمي الخاص وباسم الشعب المغربي قاطبة، بجزيل شكرنا وعظيم امتناننا على مؤازرتكم الشهمة لنا جراء الزلزال العنيف الذي ضرب إقليم الحوز”، فيما شدد الملك في ذات الصدد على أن “مما يهوّن علينا ويثلج صدرنا في هذا المصاب الجلل هي جذوة التضامن الصادق الذي أحاط بلادنا من دول شقيقة وصديقة، والتي كانت دولة قطر، على المعهود فيها”.

من جهته تلقى ريشي سوناك الوزير الأول للمملكة المتحدة، برقية شكر امتنان من الملك محمد السادس على إثر مشاركة فريق بلاده للبحث والإنقاذ الدولي في عمليات النجدة والإغاثة بعد الزلزال المفجع الذي ضرب منطقة الحوز، حيث أعرب العاهل المغربي في برقيته باسمه شخصيا وباسم الشعب المغربي، “عن عميق امتنانا لموقف حكومتكم التضامني والإنساني النبيل إزاء المملكة المغربية جراء الزلزال المفجع الذي ضرب منطقة الحوز.”
وأضاف الملك في نفس البرقية: “أود في هذا الصدد أن أتوجه إليكم بأصدق عبارات شكرنا وتقديرنا للمشاركة الناجعة والفاعلة لفريق المملكة المتحدة للبحث والإنقاذ الدولي في عمليات البحث والإغاثة بالمناطق المنكوبة، والتي جسدت بجلاء ما تتسم به العلاقات بين البلدين”.

وتلقت الدولة الرابعة المشاركة في جهود الإنقاذ والإغاثة، نفس البرقية من الملم محمد السادس، بعثها إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قال فيها العاهل المغربي : “يطيب لي أن أعرب لسموكم عن خالص عبارات شكري وعظيم عرفاني، لما أبديتموه من صادق مشاعر التعاطف والتضامن الفاعل، لمؤازرة ضحايا الزلزال المفجع الذي ضرب منطقة الحوز ببلادنا”.
وأضاف الملك محمد السادس: “أود أن أعبر لسموكم، باسمي الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أسمى عبارات التقدير والامتنان لمبادرتكم الإنسانية النبيلة النابعة من نبل شيمكم، ولحرصكم الكريم على تسخير فريق الإنقاذ والإغاثة الإماراتي الذي كان بحق سندا قويا لأشقائه المغاربة، وجسد متانة عرى المحبة الدائمة والأخوة الصادقة التي تجمع شعبينا الشقيقين”.
وتابع الملك “ولا يفوتني أن أؤكد لكم اعتزازي العميق بما يربطنا شخصيا وأسرتينا من عهود المودة والإخاء، وبما يجمع بلدينا من علاقات أخوية متينة قائمة على التعاون المثمر والتضامن الفاعل، والتي لا تزيدها الأيام إلا متانة ورسوخا”، تورد برقية العاهل المغربي إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت السلطات المغربية على أعلى مستوى، قد أعلنت موافقتها لاستقبال عروض الدعم التي قدمتها الدول الصديقة إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة(بريطانيا) والإمارات العربية المتحدة، حيث أوفدت مجموعة من وحدات و فرق البحث والإنقاذ، فيما أوضحت وزارة الداخلية في بيان سابق لها بأن المغرب”يمكنه مع تقدم عمليات التدخل في مناطق الطوارئ، بأن يحدث تطورا في تقييم الاحتياجات المحتملة، مما قد يؤدي إلى اللجوء إلى عروض الدعم المقدمة من دول أخرى صديقة، حسب احتياجات كل مرحلة على حدة”، كما حرص المغرب على ترحيبه بكل المبادرات التضامنية من مختلف مناطق العالم، والتي تؤكد كما يقول المسؤولون المغاربة، مدى احترام هذه الدول واعترافها بالالتزام الراسخ للمغرب ومساهماته العديدة في أعمال الدعم الإنساني الدولي، والتي تتم وفقا للتوجيهات الملكية.


















