قيل قديما في اقتباسات المتنبي”مصائب قوم ..عند قوم فوائد”، هذا ما ينطبق فعلا على زلزال منطقة الحوز الذي ضرب في الثامن من شتنبر الجاري وخلف دمارا شاملا في الممتلكات والأرواح والتي تجاوزت إلى حدود يوم أمس الإثنين 2862 قتيلا على مستوى ثلاثة أقاليم رئيسية هي الحوز وتارودانت وشيشاوة.
فبموازاة مع هذا الدمار والخسائر الكبيرة، إلا أن هذه الكارثة الطبيعية التي فاجأت المغرب وخصوصا أقاليم منطقة الحوز، كانت لها فوائد على الأحياء ممن كتب لهم البقاء ومواصلة سفرهم بهذه الدنيا، حيث تسببت الهزة القوية في “انبعاث”المياه الجوفية وخروجها للسطح، مما أدى إلى تدفق عدد من الينابيع الجديدة للمياه و ظهور شلالات فيما عادت الحياة لعيون طالها الجفاف الذي أعدم صبيب مياهها.
وفي هذا السياق وثق مواطنون بالمناطق التي ضربها الزلزال، وبالتحديد بإقليم الحوز و تارودانت وورزازات و مناطق أخرى بأسفل جبال الأطلس الكبير والتي طالها الزلزال، (وثقوا) بالصور والفيديوهات التي نشروها على نطاق واسع بمواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، ظهور ينابيع مياه جديدة وشلالات لمياه غزيرة بعد صيف ساخن غابت معه قطرة ماء على السطح وبالعيون المشهورة بهذه المناطق، لكنها استعادت حياتها عقب الزلزال وعودة المياه فيها للجريان.
فالظاهرة هي معروفة لدى علماء الجيولوجيا عقب أي زلزال، حيث أن اهتزاز الأرض وتعرضها لاحتكاكات قوية بين الصخور، تتسبب، كما يقولون، في إحداث فجوات تجعل الفرشة المائية تجد طريقها عن طريق الضغط إلى السطح، وهذا ما يؤدي إلى تفجر للمياه السطحية على شكل ينابيع جديدة.

















