تتواصل تطورات الحادث الخطير الذي تسبب مؤخرا في مصرع مستخدم تقني مكلف بالصيانة الكهربائية بمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء مما خلف حزنا و غضبا شديدين وسط عموم العاملين بالقطاع من أطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات و التقنيين و الإطفائيين، والذين احتجوا بقوة على الغموض الذي يلف وفاة زميلهم في حادث شغل وصفوه “بالمأساوي”.
وفي رد فعل قوي من أطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات و التقنيين و الإطفائيين على الطريقة التي تعامل بها مسؤولو المكتب الوطني للمطارات مع الحادث الخطير الذي تسبب مؤخرا في مصرع مستخدم تقني مكلف بالصيانة الكهربائية بمطار محمد الخامس، طالبت مكاتبهم النقابية الموحدة في بلاغ مشترك أصدروه هذا اليوم، بتعيين محققين من جهة مستقلة لإجراء بحث نزيه وشفاف وعادل كما وصفوه في حادث وفاة زميلهم أثناء أدائه لمهامه، كما تشبثوا بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الحادثة المميتة، وذلك ردا منهم على بلاغ المكتب الوطني للمطارات والذي أصدره قسم التواصل، والذي اعتبره نقابيو القطاع “مبهما” و يلفه الغموض، حيث اتهموا البلاغ “بوجود نية مبيتة تهدف إلى ابعاد المسؤولية عن إدارة المكتب الوطني للمطارات”.
وطالبت المكاتب النقابية الموحدة لأطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات و التقنيين والإطفائيين، بفتح تحقيق موازي مع حادث مصرع تقني الصيانة الكهربائية بمطار محمد الخامس، يهم العقود والصفقات الخاصة بالصيانة والتي أبرمتها إدارة المكتب الوطني للمطارات مع عدد من الشركات والمتدخلين، وهو ما قد يعيد للواجهة”الشبهات”التي يتم الحديث عنها على نطاق واسع وسط العاملين بهذا القطاع و خصوصا في المطارات، حيث تشير أصابع الاتهام إلى وجود اختلالات في صفقة صيانة المعدات الكهربائية والتي أودت بحياة التقني في حادث شغل مأساوي.
هذا ولم يخف اللاغ المشترك للمكاتب النقابية لأطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات و التقنيين و الإطفائيين، غضبهم حيال عدم تدخل الشركة المكلفة بالوحدة الطبية المستعجلة المستحوذة على صفقات المكتب الوطني للمطارات، وتهربها عن تقديم المساعدة لزميلهم تقني الصيانة الكهربائية خلال تعرضه لحادث الشغل الذي أودى بحياته، مما اضطر معه إطفائيو الوقاية المدنية لمطار محمد الخامس إلى نقل زميلهم المصاب على متن سيارة إسعاف الوقاية في غياب تام للشركة المكلفة بالوحدة الطبية المستعجلة (UMU) الخاصة والمكلفة بتقديم هذه الخدمة للعاملين بالمطارات وإدارات مكتبها الوطني.
هذا وهددت المكاتب النقابية الموحدة للعاملين بالمطارات المغربية، بسلك كل الأشكال الاحتجاجية، لفرض مطلب فتح تحقيق نزيه وشفاف وعادل كما يقولون من قبل لجنة تضم أعضاء محايدين لكشف حقيقة حادث الشغل المميت الذي راح ضحيته زميلهم تقني الصيانة الكهربائية بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، كما طالبوا بلقاء مستعجل لمسؤولي إدارة المكتب الوطني للمطارات مع ممثلي المكاتب الوطنية الموحدة لكل من إطفائيي المطارات وتقنيي المطارات و أطر ومستخدمي مكتب حبيبة لقلالش المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات والذي عينت على رأسه من قبلل الملك محمد السادس في 11 فبراير 2021.

















