تدبير الحكومة بعقلية المقاولة أوالبحث عن الربح وتفادي الخسارة مع الاستكانة الى التبريرات التقنوية،ّ هو إفراز موضوعي لتغييب السياسي عن تدبير الشأن العام بأغلبية عددية مُرَوّضة على التّصويت البرلماني لصالح مشاريع الحكومة، بشكل ميكانيكي، و وزراء تكنوقراط مُستورَدِين غير قادرين على استيعاب خطورة المرحلة.
و بالعربية تّاعرابت:، فمن لم يسبق له أن كان مناضلا، و”قطّع الصبّاط “، مدافعا بكل قناعة عن مشروع مجتمعي واضح المعالم، و قادرا على اتخاذ قرارات جريئةً تخدم الصالح العام ستظل فعّاليته ووجهة نظره قصيرة المدى، وبصراحة لن يهمه سوى إرضاء من وضعه على الكرسي.
أما الاستعانة بما يسمى كفاءات فهو مسموح به و مقبول حتى في أعتى الديموقراطيات، كما عاينته حين إقامتي السابقة بفرنسا و بلجيكا، لكنه يشكل الإستثناء لا القاعدة، لأنه عندنا توجد(شوية د الصباغة ديال شي حزب ليلة الاستوزار)!
فدور الحكومة الرئيسي، هو تدبير النُّدرة و معالجة القضايا التي تلامس انشغالات المواطنات و المواطنين، مع تقديم أجوبة حقيقية للأسئلة الحارقة لأبناء ، وذلك عبر التأقلم مع متطلبات الوضعية الراهنة، المُتّسِمة بارتفاع الأسعار خصوصا المحروقات، ما تداخل المصالح أو الاحتكار فهي بوابة جهنم التي قد تشعل لا قدّر الله لهيب الغضب الشعبي!
















