بموازاة مع الحركات الاحتجاجية المتواصلة بكبريات العواصم الأوربية المشهورة بالرفاه، قبل أن تجد نفسها في مواجهة غضب شعوبها في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا واسبانيا التي تنتظرها مسيرة شعبية منتصف شهر نونبر الجاري، بسبب غلاء المعيشة وتدني القدرة الشرائية للأوروبيين، يبدو أن الحكومة المغربية التقطت الرسالة جيدا، حيث عجلت مظاهر الغلاء غير المسبوق في المواد الأساسية والمحروقات وغيرها، باجتماع ترأسته رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري مع وزراء القطاعات المعنية بحكومتها، ذكرت منهم وزير الداخلية، الأمين العام للحكومة، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، و وزير النقل واللوجيستيك.
وفي هذا السياق أفادت المنصوري في “منشور” على صفحته بالفايسبوك، بأنها ترأستُ هذا اليوم الثلاثاء 3 نونبر الجاري في مقر الحكومة بمشور العاصمة الرباط، اجتماعاً خصص لتدارس مستجدات الوضع الاقتصادي الوطني، ومتابعة تطورات القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وبحث أثر تقلبات الأسعار على السوق الوطنية والحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.
وأوضحت رئيسة الحكومة، أنها خاطبت الحاضرين من وزرائها في مستهل هذا الاجتماع، بتشديدها على أن” الحكومة واعية تمام الوعي بالظرفية الاقتصادية الراهنة وما يرافقها من تحديات، ومدركة لحجم الضغوط والتكاليف التي تثقل كاهل الأسر المغربية، لاسيما الفئات والطبقات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة”بتعبير المنصوري.
دعت إلى إحداث لجن بين وزارية في مقابل آليات تقوم على “سوف”
وشددت المنصوري على أن “حماية القدرة الشرائية وصيانة التماسك الاجتماعي يشكلان أولوية قصوى ضمن تنزيل البرنامج الحكومي، مؤكدةً أن الحكومة لن تدخر جهداً في التعاطي المسؤول والفعال مع التغيرات المتسارعة على المستوى الدولي وحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، كما أنها ستعمل على صياغة وتنفيذ إجراءات عملية، ملموسة وناجعة، تهدف إلى التخفيف من حدة آثار ارتفاعات الأسعار على الحياة اليومية للمواطنين، وضمان استقرارها والتزود العادي بالمواد الأساسية في السوق الوطنية.
وتوقفت المنصوري خلال هذا الاجتماع، وفق منشورها، عند ما وصفتها “باليقظة وتتبع الحكومة لمختلف القضايا التي تهم الحياة اليومية للمغاربة”، حيث قررت إحداث لجنة بين وزارية، تضم جميع القطاعات الحكومية المعنية، تعقد اجتماعاتها بصفة دورية، لتتبع تقلب الأسعار، واتخاد الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، لاسيما المواد التي تعرف إقبالا خصوصا خلال شهر رمضان، فيما صامت المنصوري عن المعيش اليومي للمغاربة والذي بات لا يتحمل التأجيل قبل بلوغهم رمضان.


















