يبدوا أن رئيسة الحكومة المعينة وبعد نجاحها في إخراج حكومتها للعلن والفوز بثقة البرلمان، ستجد أمامها جبلا من المطالب الملافوعة من مختلف فئات المجتمع المغربي، ومن ضمنهم الشباب العاطل خصوصا ممن تجاوزت أعمارهم 35 سنة، والذين باتت أملهم الوحيد في الخروج من براثين العطالة، هي مباراة التعليم التي تعلن عنها الوزارة الوصية خلال نهاية كل عام. تتصاعد حدة المطالب في صفوف شباب مدينة تازة ممن تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين، بعدما وجدوا أنفسهم مقصيين بشكل مباشر من اجتياز مباريات الوظيفة العمومية، وخاصة قطاع التعليم، مطالبين بإسقاط المذكرة الوزارية التي تكرس تسقيف السن واعتماد الانتقاء الأولي كشرط للإقصاء .
وفي هذا السياق استبق عدد من شباب إقليم تازة ممن يحسبون على المغرب العميق، خروج الحكومة المرتقبة للعلن، ليرفعوا لرئيسة الحكومة فاطة الزهراء المنصوري ومن خلالها للوزير المنتظر لقطاع التعليم، ليرفعوا مطلب إسقاط المذكرة الوزارية التي تكرس تسقيف السن كحد أقصى في 35 سنة، مع التخلي عن اعتماد الانتقاء الأولي كشرط للإقصاء .
وفي هذا المضمار، بادر إسماعيل يخلوفي، وهو شاب من إقليم تازة يتجاوز سنه الـ35 سنة، إلى نشر يافطة على حسابه بالفايسبوك، دعا فيه نيابة عن شباب الإقليم وباقي الشباب بمختلف المناطق المغربية ممن يعانون من البطالة والاقصاء، (دعا) الحكومة المقبلة إلى إلغاء تسقيف السن والانتقاء الأولي في مباريات الوظيفة العمومية، مصرحا بأن الإبقاء على هذه المذكرة يعتبر إقصاء مباشرا لشباب في مقتبل العمر ، وقتلا لطموحهم، وضربا صارخا في حقهم الدستوري في الشغل والعيش الكريم .
مبادرة إسماعيل سرعان ما تحولت إلى هاشتاغ هز مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت دعوته الموجهة إلى حكومة المنصوري المرتقبة، إلى حملة تبناها أقرانه ممن أقصاهم سنهم من مبارة التعليم على الخصوص، حيث يرى حاملو الشهادات المعطلون عن العمل، الذين شملهم قرار تسقيف السن ، أن على الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري إعادة النظر في هذه المذكرة “المشؤومة” كما يطلقون عليها ، وإسقاطها بشكل نهائي ، وفتح المجال أمام الشباب حاملي الشهادات للاندماج في سوق الشغل.
ويعتبر هؤلاء الشباب أنفسهم ضحية مباشرة لهذه المذكرة الوزارية ، محملين إياها مسؤولية ما يعيشونه من عطالة وبطالة ، على غرار كل الشباب المقصيين بالمغرب في عهد حكومة عزيز أخنوش ، والتي تلكأت في فتح نقاش جاد ومسؤول لإعادة الاعتبار لهذه الفئة المظلومة ، ولا سيما فيما يتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة وتوفير فرص شغل كافية للشباب.


















