بعد مضي ساعات عن التعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري، مساء يوم أمس الثلاثاء رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل حكومة ما بعد اقتراع 23 شتنبر، انطلقت هذا اليوم الأربعاء 30 شتنبر الجاري في مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالعاصمة الرباط، حيث اختار”رفاق المنصوري” بأن تكون بداية المشاورات الحكومية مع حلفاء الأمس، إذ جرى استقبال وفد حزب قيادة التجمع الوطني للأحرار والذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة عزيز أخنوش، يليهم وفد حزب الاستقلال خلال نفس اليوم.
وترأس وفد حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، مرفوقاً بعدد من القيادات الحزبية، في مقدمتها راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، فيما حضر عن حزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، إلى جانب عدد من رفاق المنصوري بالمكتب السياسي لحزبها.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسي جديد أفرزته نتائج الانتخابات التشريعية، ويفتح عملياً مسار المشاورات بين الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، وترتيب الأولويات والبرامج التي ستؤطر المرحلة السياسية القادمة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن تشكيل الحكومة لا يرتبط فقط بتوزيع الحقائب الوزارية، وإنما يطرح أيضاً أسئلة مرتبطة بطبيعة الأغلبية، وانسجام مكوناتها، والأولويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي ستشكل أساس العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة.
ومن المرتقب أن تتواصل المشاورات السياسية خلال الأيام المقبلة، في أفق بلورة تصور واضح حول تركيبة الأغلبية الحكومية وبرنامجها، وفق المقتضيات الدستورية والمسار السياسي الذي أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الرباط لمتابعة مخرجات هذه اللقاءات، باعتبارها أولى المحطات العملية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، وما ستفرزه من توافقات بين مختلف المكونات السياسية المعنية.
يذكر أن هذا اليوم الأربعاء ووفق ما كشفت عنه مصادر حزبية من “البام”، تجري مشاورات بين حزب الأصالة والمعاصرة والأحزاب السياسية في مقر حزب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري المعينة، بشارع 16 نونبر أكدال الرباط.، ويتعلق الأمر بوفد حزب التجمع الوطني للأحرار حدد له توقيت 11 صباحا، يليه لقاء مع وفد حزب الاستقلال منتصف النهار يقوده نزار بركة، فيما تعقد اللجنة المكلفة باللمشاورات الحكومية من “البام”، ندوة صحفية بعد كل لقاء.

















