احتضنت قاعة العروض بفندق النخيل بمدينة زاكورة، يوم أول أمس السبت 27 يونيو 2026، أشغال مائدة مستديرة نظمتها جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، في إطار مشروع “المناصرة الديمقراطية من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بزاكورة”، الذي تنفذه الجمعية بدعم من المؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبتنسيق مع تحالف جمعيات الإعاقة بإقليم زاكورة.
ناقش فاعلون جمعويون وأكاديميون ومهتمون بالشأن الحقوقي، خلال لقاء احتضنته مدينة زاكورة، واقع الأشخاص في وضعية إعاقة والتحديات التي تواجه الجمعيات المحلية، مع التأكيد على أهمية تعزيز آليات الترافع، وتطوير الشراكات، وترسيخ مقاربة الإدماج والحقوق.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الآراء والخبرات حول واقع الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه الجمعيات العاملة في هذا المجال، إلى جانب بحث سبل تعزيز آليات الترافع والدفاع عن الحقوق، بما يساهم في تحقيق الإدماج الاجتماعي والتنمية المحلية.
وافتُتحت أشغال المائدة المستديرة بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، السيد حفيظ بابزاهو، رحب فيها بالحضور، معرباً عن شكره وتقديره لكافة المشاركات والمشاركين، وللجهات الداعمة للمشروع، كما خص بالشكر الدكتور المحجوب الدربالي على مساهمته العلمية وتأطيره لهذا اللقاء، مؤكداً أهمية تضافر الجهود من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وترسيخ ثقافة المناصرة والتمكين.
وتولى تأطير أشغال المائدة المستديرة الدكتور المحجوب الدربالي، رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، حيث قدم عرضاً تناول فيه واقع الأشخاص في وضعية إعاقة، مستعرضاً أبرز الإكراهات والتحديات التي تواجه جمعيات الإعاقة بإقليم زاكورة، سواء على مستوى الإمكانيات والموارد، أو على مستوى آليات الترافع والتنسيق والشراكة.
كما استعرض المؤطر مجموعة من المقترحات والتوصيات الهادفة إلى تعزيز قدرات الجمعيات المحلية، وتقوية أدوارها الترافعية، وتطوير آليات التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بما يضمن حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ويعزز فرص إدماجهم في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وعقب العرض، فُتح باب النقاش أمام المشاركات والمشاركين، الذين أغنوا أشغال المائدة المستديرة بمداخلات واقتراحات تناولت سبل النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وآليات تطوير العمل الجمعوي والترافعي، وتعزيز الشراكات بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة لهذه الفئة وضمان تمتعها الكامل بحقوقها.
وكان اللقاء، وفق المنظمين والمشاركين، فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين الفاعلين الجمعويين والحقوقيين، والتأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية شاملة، تقوم على التنسيق والتعاون، وتضع الأشخاص في وضعية إعاقة في صلب السياسات والبرامج التنموية.
واختُتمت أشغال المائدة المستديرة بالتقاط صورة جماعية للمشاركين، في أجواء طبعتها روح التعاون والحوار وتبادل الخبرات، مع التأكيد على مواصلة الجهود المشتركة من أجل ترسيخ ثقافة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في التنمية المحلية، انسجاماً مع المبادئ الدستورية والالتزامات الحقوقية الوطنية والدولية.

















