بعد الجولة الأولى من عمليات تبادل للاتهامات ما بين “عمدة فاس”مؤازرا من قبل أغلبيته بأحزاب “الأحرار” و “الاستقلال” و “الاتحاد الاشتراكي”، بشأن توزيع المال العام من ميزانية جماعة الحاضرة الإدريسية على الجمعيات، والتي جرت أطوارها خلال دورة فبراير 2026، عاد الجدل من جديد لنفس الموضوع خلال جلسة ماي والتي اختتمت هذا اليوم الجمعة 15 ماي 2026 جلساتها المفتوحة.
وعرفت جماعة فاس خلال دورتي فبراير وماي 2026 إجراء أكبر عملية توزيع للمال العام بسخاء، حيث ستحصل أزيد من 80 جمعية على منح مالية، أغلبها جمعيات موالية للمستشارين بمجلس نفس الجماعة وأحزابهم السياسية المتنافسة على استفادة أكبر عدد من الجمعيات المحسوبة على كل طرف، وهو ما أشعل موجة تبادل للاتهامات ما بين “العمدة” ومعارضيه بخصوص المنح المخصصة لأزيد من 80 جمعية.
وأشهر فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية، في وجه رئيس جماعة فاس ومستشاري أغلبيته، تهمة اجراء عمليات توزيع المال العام على الجمعيات في وقت يتسم بقرب الانتخابات التشريعية، طالبا من سلطات الرقابة بالتحرك لإيقاف ذلك صونا لسلامة اقتراع 23 شتنبر المقبل من أي استمالة للأصوات عن طريق أموال الجماعة وإمكانياتها.
“عمدة فاس” يشكو من ضائقة ميزانية جماعته ويُوزع الملايين على الجمعيات:
في مقابل شكوى رئيس جماعة فاس في كل مناسبة من الضائقة المالية في التدبير والتسيير، ولجوئه إلى طلب قرض من “الفيك”، وذلك في مقابل سخائه الحاتمي حيال الجمعيات ومساهماته في مشاريع لا تكتسي أولوية ضمن الصورة المرغوبة للمدينة، كالتزحلق على الجليد والمهرجانات التي تلتهم الملايين بدون أي طائل اقتصادي أو ثقافي وغيرها كثير من النماذج المشابهة.
والأنكى من كل هذا، هو أن جماعة فاس وبسبب شكوى المستشارين بمقاطعات أكدال، فاس المدينة ،المرينيين ،زواغة ، جنان الورد وسايس، من غياب معدات هيدروليكية مصممة لرفع العمال ومعداتهم بأمان للقيام بأعمال التركيب، والصيانة، وشد الأسلاك، وإصلاح شبكات الإنارة على ارتفاعات تتراوح عادةً بين 10و 20مترا، فإن الجماعة اقتنت 4 رافعات مثبتة على شاحنات (Truck-Mounted Lifts)بمبلغ 600 مليون، فيما تقوم بإعارة رافعة كبيرة مجهزة من جهة ما، والحال أنه في مقابل هذا الخصاص تقوم نفس الجماعة بتوزيع المال من ميزانيتها على الجمعيات والمهرجانات، وهي عاجزة عن تخصيص “منصات الوصول الجوي”الخاصة بأعمدة الكهرباء لكل مقاطعة.
















