بخلاف ما اعلنت عنه مجموعة”بيزيكس”البلجيكية، والتي سبق لها بأن أعلنت في منتصف تشرين الثاني/أكتوبر 2018 بأنّ أشغال بناء”برج محمد السادس”على الضفّة اليمنى لنهر أبي رقراق والذي يفصل العاصمة الرباط عن مدينة سلا، سوف تنتهي في أيار/مايو 2022، لكن الأشغال تأخرت عن ذلك الموعد بكثير، مما أخر معها مراسم تدشين البرج حتى هذا اليوم الإثنين 13 أبريل 2025 من طرف ولي العهد مولاي الحسن بامر من الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مراسم تدشين “برج محمد السادس”، الأيقونة المعمارية الجديدة، ورمز الحداثة الذي يجسد انبثاق وإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا، حيث تم ذلك ووفق بلاغ رسمي، فبحضور والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، عامل عمالة الرباط،محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، رشيد العبدي، وعامل عمالة سلا، عمر التويمي، ورئيس مجلس عمالة سلا، نور الدين الأزرق، ورئيس المجلس الجماعي لسلا، عمر السنتيسي، إضافة لعثمان بنجلون الرئيس المدير العام لـ “أو كابيتال غروب”، ودنيا بنجلون عضو مجلس إدارة نفس المجموعة، و زكريا القايدي عن وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، وجمال بنعيسى عن شركة أراضي أبي رقراق.
ويصل ارتفاع برج محمد السادس إلى 250 مترا، كما يضم 55 طابقا، حيث أضحى أعلى معلمة بمدينة الرباط، تزاوج مابين الهندسة المتطورة، والتصميم الراقي، مع الالتزام بأدق المعايير البيئية، خصوصا أنه ينسجم مع أهداف مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، أحد المكونات الأساسية للبرنامج المندمج لتنمية الرباط “مدينة الأنوار”، باعتبارها عاصمة المغرب الثقافية”.

من جهة أخرى، تشتمل معلمة”برج محمد السادس” على فندق فاخر، ومكاتب، ووحدات سكنية، ومرصد تراث الرباط وسلا، وقاعة للندوات، ومحلات تجارية ومطاعم، مرتبطة بـ 36 مصعدا، كما يقوم البرج على أساسات بعمق 60 مترا، مصممة لمقاومة الزلازل وفيضانات النهر، حيث حرصت شركة الأشغال الكبرى المنجذة للبرج”أو كابيتال غروب”، على وضع أساسات تضمن المدى الطويل في بيئة جيوتقنية معقدة، مما مكن البرج لما حظي به من تجهيزات من الحصول على شهادتي “ليد غولد” و”إتش كيو. إي”، وهو ما يضع هذا الصرح المغربي والذي يتوسط حدود العدوتين الرباط-سلا في مصاف الإنجازات الأكثر ابتكارا والأعلى أداء على مستوى القارة الإفريقية.
يُذكر أن العاهل المغربي الملك محمد السادس كان قد ترأّس في فاتح نونبر 2018 حفل إطلاق أشغال بناء البرج الذي سيحمل اسمه والذي تتولّى تشييده مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية، وذلك بكلفة جرت حينها توقّع غلافها فيما يناهز 4 ملايين درهم (حوالي 370 مليون يورو).

















