وسط احتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي قادها بعض من المنتسبين لأقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة، مؤازرين من قبل حقوقيين ونشطاء مدنيين وسياسيين، طلبا من الجميع إدراج هذه الأقاليم ضمن المناطق المنكوبة من قبل “الطوفان المائي”، وذلك عقب عدم ورودها ضمن المناطق المستفيدة والتي كشف عنها البلاغ الأخير لرئاسة الحكومة الصادر الجمعة الماضي، بخصوص تنزيل برنامج دعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات بمناطق الشمال والغرب(القصر الكبير وسيدي قاسم وسيدي سليمان)، تنفيذا لأوامر ملكية وذلك بسبب التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية، والتي شهدتها عدد من مناطق المملكة منذ نهاية شهر دجنبر 2025 حتى الآن، (وسط كل هذا) خرج وزير التجهيز و الماء، نزار بركة، ليوضح كما قال، سبب عدم ضم أقاليم تاونات،شفشاون،الحسيمة،وتازة إلى لائحة الأقاليم التي تم إعلانها مناطق منكوبة بسبب الفيضانات.
وفي هذا السياق أوضح وزير التجهيز والماء، الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال مروره أمس الأحد في برنامج بثته إذاعة خاصة، بأن الأقاليم الأربعة التي شكلت موضوع دعوات مدنية وسياسية وحقوقية وبرلمانية “لم تحقق فيها الشروط التي يحددها القانون من أجل إعلانها منكوبة جراء كارثة طبيعية، وبالتالي الاستفادة من التعويضات التي يقرها صندوق التضامن”، لافتا في ذات الوقت على أن “هذا لا يعني أنها لن تستفيد من برنامج إعادة تأهيل بنيتها التحتية المتضررة من الفيضانات والسيول”.
وعلى الرغم من ذلك، يستدرك بركة فإن“ هذه المناطق غير المعلنة منكوبة طبقا للشروط التي يفرضها القانون المنظم لذلك ستستفيد من عدة برامج من أجل تأهيل مناطقها المتضررة”، مشددا على أن وزارته برمجته تأهيل الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين باب تازة وباب برد بإقليم شفشاون، والطريق الجهوية رقم 414 بنفس الإقليم إلى جانب الطريق الوطنية رقم 8 بإقليم الحسيمة والطريق الوطنية رقم 13 الرابطة بين وزان وشفشاون بإقليم وزان، زيادة عن عدد من المسالك الطرقية التي تضررت جراء هذه الظروف المناخية الاستثنائية، يورد وزير التجهيز.
وكشف الوزير بركة، عن تدخل وزارته بتنسيق مع الحكومة، “على مستوى 164 طريقا ضمن المقاطع الطرقية التي انقطعت نتيجة الفيضانات والظروف المناخية الاستثنائية، وذلك بغرض تأهيلها وإعادة بنائها وفق معايير أكثر جودة بحكم احتمال تعرضها لفيضانات أكثر وظروف مناخية عنيفة”، فيما طالب بتشييد كما قال، “قناطر جديدة من أجل رفع علو الطرقات عن مجاري المياه وحمايتها من الفيضانات، مبرزاً أن “هذه الاستثمارات مكلفة ولكنها ضرورية بحكم أن المراحل المقبلة نتوقع أن نعيش فيها اضطرابات مناخية وفيضانات أكثر”.
هذا وحرص الوزير بركة في توضيحاته المقدمة، على إشهاره للمادة 4 من المرسوم التطبيقي رقم 2.18.785 المتعلق بتطبيق القانون 110.14 من أجل إعلان منطقة منكوبة أو متضررة من كارثة طبيعية، والتي تشير إلى معيار تحقق شرط تواصل الكارثة الطبيعية لمدة 504 ساعات في حالة الفيضان، و168 ساعة في حالة الزلزال بما في ذلك الهزات الارتدادية، و168 ساعة من (التسونامي).
وفي مقابل ذلك استغربت فعاليات سياسية ومدنية وحقوقية وبرلمانية، من عدم إعلان عدد من الأقاليم منكوبة بموجب قرار رئيس الحكومة، على الرغم من تسجيلها لأضرار وخسائر على مستوى ممتلكات المواطنين و البنيات التحتية، حيث ذكروا منها أقاليم تاونات، تازة، شفشاون والحسيمة، وهو مأ أجاب عنه وزير التجهيز والماء نزار بركة في خروج إعلامي، بناه على المعايير التي يحددها القانون من أجل اعتبار المنطقة منكوبة جراء كارثة طبيعية، والاستفادة من التعويضات التي يقرها صندوق التضامن ضد هذه الكوارث.

















