بعدما بلعت الجامعة الملكية المغربية لسانها بخصوص حوادث نهائي كأس”كان المغرب”وما تلاها من قرارات تأديبية كان للبلد المنظم قسطا منها، تواصل جامعة لقجع صمتها وسط اللغط والجدل الكبيرين بشأن تنظيم”كان السيدات 2026″، خصوصا عقب الخروج الإعلامي المثير لنائبة وزير الرياضة لجنوب إفريقيا، بيس مابي، والتي أعلنت مساء أمس الأحد عن استعداد بلادها للحلول مكان المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات، وهو ما اعتبره المغاربة وبقية المتتبعين بوجود اعتذار مغربي عن التنظيم ضمن تداعيات علاقته”بالكاف”والتي تعرف نوعا من الفتور.
هذا ولم تمر إلا ساعات قليلة عن الخروج الإعلامي لنائبة وزير الرياضة لجنوب إفريقيا، حتى خرج وزير الرياضة والفنون والثقافة الجنوب إفريقي، غايتون ماكينزي، ببلاغ توضيحي نفى فيه الحسم رسميا في تعويض المغرب في تنظيم هذه التظاهرة القارية.
وأوضح ماكينزي، في بيان موقع باسمه، أن بلاده عبرت بالفعل عن استعدادها لاحتضان البطولة في حال اعتذار المغرب عن تنظيمها، غير أن هذا الاستعداد يظل مشروطا ولم يرتق بعد إلى مستوى القرار الرسمي. وأقر في السياق ذاته بوجود محادثات جارية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حول هذا الملف، دون أن تسفر إلى حدود الساعة عن أي قرار نهائي.
وشدد المسؤول الحكومي الجنوب إفريقي على أن المغرب يظل، إلى الآن، البلد المضيف الرسمي لكأس أمم إفريقيا للسيدات، مؤكدا أن أي تغيير محتمل يظل رهينا بإشعار رسمي من “الكاف”، إلى جانب استكمال مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجيستية، من تحديد المدن والملاعب إلى وسائل النقل وضمانات الدعم الحكومي المحلي.
واعتبر ماكينزي أن التصريحات التي أدلت بها نائبته، بيس مابي، لا تعدو أن تكون تعبيرا عن جاهزية جنوب إفريقيا لتحمل مسؤولية التنظيم عند الاقتضاء، وليس إعلانا رسميا عن سحب التنظيم من المغرب. كما كشف أن وزارته ستدخل، بتنسيق مع الاتحاد الجنوب إفريقي لكرة القدم، في مشاورات مباشرة مع الاتحاد الإفريقي قبل اتخاذ أي موقف نهائي.
وكانت مابي قد صرحت، في وقت سابق، بأن بلادها مستعدة لتعويض المغرب، مؤكدة توفر البنية التحتية والدعم اللازمين، رغم ضيق الوقت الذي لا يتجاوز ستين يوما قبل انطلاق البطولة، المقررة في 17 مارس المقبل إلى غاية 2 أبريل.


















